فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1226

العالم، لأنهم يجعلون العالم شيئا في الأزل وإنما ظهر (7) بعدما كان خفيا. وذلك قول

الملحدة والدهرية" (1) ."

-والثالث: أن هذا الحد يبطل باعتقاد العامي في ما (8) يعتقده بأنه يعتقد الشيء

على ما هو به مع سكون النفس إليه، ولا يقال: إنه"علم."

7 -فإن قيل: قد احترزنا عن ذلك بقولنا: (مع سكون النفس إليه"، ونفس"

العامي غير ساكنة إلى ما يعتقده.

والجواب أن هذا غير صحيح، بل نفس العامي إلى ما يعتقده بالقلب أسكن من

نفس العالم حتى لو عُرض [2 ظ] على السيف ما رجع، والعالم تعتريه الشبهات فتؤتر في

اعتقاده. وهذا صحيح فإن العامي لجهله بالأ دلة والمعاني إذا اعتفد-شيئا تمسك به

تمسكا لا سبيل إلى رده عنه. واعتقاد العالم يتتبع الدليل بأدنى شبهة تقع له ببينة (1)

حتى يدفعها عن نفسه بالنظر الصحيح. فبطل ما قالوه.

8 -إذا ثبت هذا فالعلم ضربان: قديم ومحدث.

-فأما القديم فهو علم الله -عز وجل! - وهو متعلق بجميع المعلومات ولا

يوصف بأنه ضروري ولا مكتسب لأنه لا يوجد فيه حقيقة الضروري ولا المكتسب،

على ما نبينه.

-والمحدث فهو علم الخلق من الجن والإنس والملائكة. وهو على ضربين:

ضروري ومكتسب.

*فأما الضروري فكل علم لا يقدر المخلوق أن يدفعه عن نفسه بالشك

والشبهة؛ ولا يلزم عليه العلم المكتسب لأنه يدخل عليه، إن تشكك نفسه فيه. وإن

(7) في الأصل: اظهر.

(8) في الأصل: فيما، وهكذا كلما وردت في النص.

(1) الكلمة غيروا ضحة بالأصل وقد بدت لنا قريبة مما أ ثبتناه با لنص. وقد تقرأ ا يضًا: تبنية، أو: تمنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت