فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 1226

على ما هو به فقد علمه. وحكى الشيخ [الشيرازي] (1) في الدرس عن القاضي أبي

بكر [الباقلاني] (3) قال: ايكفي أن نقول:"معرفة المعلوم"لأن ذلك إنما يتصف به

في عرفه على ما هو به"."

6 -وقالت المعتزلة (1) : [2 و] "اعتقاد الشيء على ما هو به مع سكون النفس"

إليه". وهذا الحد فاسد من ثلاثة أوجه:"

-أحدها: أنهم قالوا:"اعتقاد الشئ"فلا يدخل فيه علم الله - تعالى! - لأنه لا

بوصف بأنه اعتقاد، ومن شأن الحد أن يكون محيطًا بالمحدود لا يُخرج منه شيئأ عنه؛

وبنوا ذلك على أصلهم الباطل في أن الله -تعالى! - عالم بغير علم. وذلك فاسد

لأن الله - تعالى! - قال: (أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ) (2) ، وقال - تعالى!: (وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ) (3) ؟ فأثبت لنَفسه -عزّ وجل! - علمًا، ولأنه يستحيل أن يكون

عالمًا بغير علم كما يستحيل كونه قادرًا وحيًَا ومريدًا من غير قدرة وحياة وإرادة، لأن

الأسماء المشتقة من المعاني لا تطلق إلا بعد وجود المعاني.

-والثاني: أنهم قالوا:"اعتقاد الشئ"، والشيء اسم للموجود فلا يدخل فيه

المعدوم؟ والعلم يتعلق بالمعدوم والموجود، فلم يستوف الحد المحدود. وهذا بنوه

على أصلهم في أن المعدوم شيء.

قال الشيخ [الشيرازي] - رحمه الله! (4) : سمعت القاضي أبا الطيب

[الطبري] (5) يقول:"سمعت القاضي أبا بكر [الباقلاني] (6) - رحمه الله! - يقول:"لا

أكفر المعتزلة (1) إلا لقولهم: إن المعدم شيء، لأن ذلك يؤديهم إلى القول بقدم

(3) أنظر البيان 2 من الفقرة 3.

(1) انظر التعليقات على الأعلام.

(2) جزء من الآية 166 من سورة النساء (4) .

(3) جزء من الآية 11 من سورة فاطر (35) .

(4) أنظر البيان 1 من الفقرة 3.

(5) أنظر التعليقات على الأعلام.

(6) انظر البيان 2 من الفقرة 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت