النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق [1] » .
ولنا: ما روى أبو داود بإسناده عن سمرة بن جندب قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج مما نعده للبيع [2] » وروى الدارقطني عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «في الإبل صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البز صدقته [3] » قال بالزاي، ولا خلاف أنها لا تجب في عينه، وثبت أنها في قيمته. وعن أبي عمرو بن حماس عن أبيه قال:"أمرني عمر فقال: أد زكاة مالك. فقلت: ما لي مال إلا جعاب وأدم، فقال قومها ثم أد زكاتها"رواه الإمام أحمد وأبو عبيد. وهذه قصة يشتهر مثلها ولم تنكر، فيكون إجماعا. وخبرهم المراد به: زكاة العين لا زكاة القيمة، بدليل ما ذكرنا، على أن خبرهم عام وخبرنا خاص فيجب تقديمه [4] .
(1) سنن الترمذي الزكاة (620) ، سنن النسائي الزكاة (2477) ، سنن أبو داود الزكاة (1574) ، سنن ابن ماجه الزكاة (1790) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 132) ، سنن الدارمي الزكاة (1629) .
(2) سنن أبو داود الزكاة (1562) .
(3) مسند أحمد بن حنبل (5/ 179) .
(4) المغني ومعه الشرح الكبير 2/ 622.