ثم القيام بكل حقوق الرب [1] .
أما عن التوبة النصوح، فيرى أنها: توثيق العزم على ألا يعود لمثله، قال ابن عباس رضي الله عنهما: التوبة النصوح: الندم بالقلب، والاستغفار باللسان، والإقلاع بالبدن، والإصرار على أن لا يعود.
وقيل: التوبة في اللغة: الرجوع عن الذنب، وكذلك التوب، قال الله تعالى: {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ} [2] .
وقيل: التوب: جمع توبة، والتوبة في الشرع: الرجوع عن الأفعال المذمومة إلى الممدوحة، وهي واجبة على الفور عند عامة العلماء، أما الوجوب فلقوله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [3] .
وأما الفورية، فلما في تأخيرها من الإصرار المحرم، والإنابة: قريبة من التوبة لغة وشرعا.
وقيل: التوبة النصوح: أن لا يبقى على عمله أثرا من المعصية سرا وجهرا.
وقيل: هي التي تورث صاحبها الفلاح عاجلا وآجلا.
وقيل: التوبة: الاعتراف والندم والإقلاع [4] .
(1) التعريفات للجرجاني، ص 83
(2) سورة غافر الآية 3
(3) سورة النور الآية 31
(4) المرجع السابق