أم ولد أبي بغير رضاي، فأنا لا أزال أضربك حتى تموت، ثم قال: طلقها وإلا فعلت، فقلت هي طالق ألفا، فلما خرجت من عنده أتيت عبد الله بن عمر فأخبرته فقال: ليس هذا بطلاق، ارجع إلى أهلك، فأتيت عبد الله بن الزبير فقال مثل ذلك [1] .
5 -ولأنه قول حمل عليه بغير حق، فلم يثبت له حكم ككلمة الكفر إذا أكره عليها [2] .
هذا وقد قدمنا الأدلة العامة التي استدل بها الجمهور على إلغاء طلاق المكره فراجعها.
الترجيح:
يتبين مما مضى أن الراجح هو ما ذهب إليه الجمهور من إلغاء طلاق المكره وعدم اعتباره، وذلك لأمور:
1 -قوة أدلة الجمهور.
2 -ضعف أدلة الأحناف؛ لما ورد عليها من مناقشة.
3 -أنه الأليق بأصول الشريعة وقواعدها كما مر معنا. وفيه دفع لمفاسد عظيمة، وإليك ما قاله الشيخ أحمد الدهلوي رحمه الله:
(1) أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الطلاق، باب جامع الطلاق ص (376) برقم (1245) وإسناده صحيح.
(2) المغني (10/ 351) ، زاد المعاد (5/ 204) .