البيت - حتى ودع) [1] .، فإن لم يرجع، فعليه دم، على القول بوجوبه؛ لأنه ترك واجبا من واجبات الحج، ويستوي في ذلك العمد والخطأ، والعلم والجهل، والعذر وعدمه.
(ب) أما إن كان بعيدا: فلا يلزمه الرجوع إلى مكة ليطوف، وعليه دم - على القول بوجوبه - لتركه واجبا من واجبات الحج.
فإن رجع، فهل يسقط عنه الدم أم لا؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه يسقط عنه الدم؛ لأن الواجب عليه الطواف، وقد أتى به، فلم يجب عليه بدله كالقريب. وإلى هذا ذهب أبو حنيفة، والشافعية في وجه، وجعله الموفق ابن قدامة احتمالا. .
القول الثاني: أنه لا يسقط عنه الدم؛ لأنه استقر عليه، فلم يسقط برجوعه كمن تجاوز الميقات غير محرم، فأحرم دونه ثم
(1) الموطأ في الحج، باب وداع البيت 1/ 370 (121)