فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22511 من 48258

أولى مما فيه خلاف [1] .

المناقشة:

بالنظر إلى أدلة كل فريق نرى أنه بالإمكان التوفيق بينها، وأنها ليست من التعارض الذي يتعذر معه الجمع بينها، والجمع بين الأدلة - إن أمكن - إعمال للأدلة جميعا، وهو أولى من الترجيح؛ لأنه يقتضي إهمال بعضها.

أولا: الرمي بعد طلوع الشمس هو الأولى؛ لأنه الوقت الذي رمى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوصى به أغيلمة بني عبد المطلب، وفيه الخروج من الخلاف، وهذا ما دلت عليه أدلة القول الثالث.

ثانيا: أن الرمي قبل طلوع الشمس قد ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم، فقول أسماء رضي الله عنها وقد رمت قبل طلوع الشمس بلا ريب: «كنا نصنع هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] » .

وقول ابن عمر رضي الله عنه وكان يقدم أهله لصلاة الفجر، ويرمون الجمرة فور وصولهم: «أرخص في أولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم [3] » . أدلة صحيحة صريحة في جواز الرمي قبل طلوع الشمس، فقول الألباني - عفا الله عني وعنه: (واعلم أنه لا يصح حديث مرفوع صريح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الترخيص بالرمي قبل طلوع الشمس للضعفة. .) الإرواء 4/ 276. ولا إخاله يعد هذه أحاديث موقوفة، وهي صريحة في المراد. ولهذا لم يذهب ابن القيم - رحمه الله - إلى ما ذهب إليه الألباني، بل ذهب إلى الجمع بينها بأن النهي عن

(1) انظر: المغني 5/ 294. .

(2) صحيح البخاري الحج (1679) ، سنن النسائي مناسك الحج (3050) ، سنن أبو داود المناسك (1943) ، موطأ مالك كتاب الحج (889) .

(3) صحيح البخاري الحج (1676) ، صحيح مسلم الحج (1295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت