3 -واستدل أصحاب القول الثالث:
1 -بحديث جابر رضي الله عنه أنه قال: «رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة، يوم النحر ضحى، وأما بعد فإذا زالت الشمس [1] » . .
وجه الاستدلال منه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة ضحى، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «خذوا عني مناسككم [2] » . فدل ذلك على أن رمي جمرة العقبة إنما يبدأ بعد طلوع الشمس.
2 -بحديث ابن عباس رضي الله عنه قال: «قدمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أغيلمة بني عبد المطلب على حمرات فجعل يلطح [4] » . .
(1) أخرجه مسلم في الحج، باب بيان وقت استحباب الرمي 9/ 47
(2) سنن النسائي مناسك الحج (3062) .
(3) أخرجه أحمد 1/ 234، 311، 343، وأبو داود في المناسك، باب التعجيل من جمع 2/ 194 (1940) ، والنسائي في المناسك، باب النهي عن رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس 5/ 270 (3064) ، وابن ماجه في المناسك، باب من تقدم من جمع 2/ 1007 (3025) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 217، والبيهقي 5/ 132، كلهم من طريق الحسن العرني عن ابن عباس، وهو لم يسمع من ابن عباس ولهذا مال الحافظ ابن حجر إلى تضعيفه في بلوغ المرام ص 91 فقال: (رواه الخمسة إلا النسائي وفيه انقطاع) ، وقال ابن خزيمة في صحيحه عن حديث ابن عباس هذا 4/ 280: (ولست أحفظ في تلك الأخبار إسنادا ثابتا من جهة النقل) ، لكن له طرق أخرى يقوي بعضها بعضا، منها ما أخرجه الترمذي في المناسك، باب ما جاء في تقديم الضعفة من جمع بليل 2/ 189 (894) من طريق المسعودي عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس. وقال حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، ولهذا أشار الحافظ في الفتح إلى تحسينه، والألباني إلى صحته. انظر: فتح الباري 3/ 528، إرواء الغليل 4/ 276
(4) (3) . أفخاذنا ويقول: أبني لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس