فالمعتمر ليس عليه إلا طواف واحد عند قدومه، وهو طوافه لعمرته قال ابن رشد: (أجمعوا على أنه ليس على المعتمر إلا طواف القدوم، وأجمعوا أن من تمتع بالعمرة إلى الحج أن عليه طوافين: طوافا للعمرة لحله منها، وطوافا للحج يوم النحر [1] . وقال السرخسي:(وليس في العمرة طواف الصدر، ولا طواف القدوم) [2] .
وطواف المعتمر لعمرته لا خلاف بين العلماء أنه ركن من أركان العمرة لا تصح إلا به. قال الكاساني: (وأما ركنها - أي العمرة - فالطواف، لقوله عز وجل: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [3] ولإجماع الأمة عليه) .
وقال الدسوقي: (الركن هو: ما لا بد من فعله، ولا يجزئ بدلا عنه دم ولا غيره، وهي: الإحرام، والطواف، والسعي) .
(1) بداية المجتهد، 1/ 344.
(2) المبسوط، 4/ 35.
(3) سورة الحج الآية 29