قال إمام الحرمين الجويني رحمه الله تعالى: (ظاهر مذهب الشافعي: أن القراءة الشاذة التي لم تنقل تواترا لا يسوغ الاحتجاج بها، ولا تنزل منزلة الخبر الذي ينقله آحاد من الثقات) [1] .
وقال الغزالي رحمه الله تعالى: (القراءة الشاذة المتضمنة لزيادة في القرآن مردودة، كقراءة ابن مسعود في آية كفارة اليمين: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} [2] متتابعات) [3] .
وقال الآمدي رحمه الله تعالى:(اتفقوا على أن ما نقل إلينا من القرآن نقلا متواترا، وعلمنا أنه من القرآن أنه حجة.
واختلفوا فيما نقل إلينا منه آحادا كمصحف ابن مسعود وغيره: أنه هل يكون حجة أم لا؟ فنفاه الشافعي، وأثبته أبو حنيفة. . . والمختار إنما هو مذهب الشافعي) [4] .
والإمام ابن حزم رحمه الله تعالى بعد أن حكى الإجماع على أنه لا يجوز لأحد أن يقرأ بالقراءة الشاذة، ولا أن يكتبها في المصحف، قال: (وفي هذا بيان أنها روايات لا تقوم بها حجة. وكل ما كان عمن دون رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا
(1) البرهان (1/ 666) .
(2) سورة المائدة الآية 89
(3) المنخول ص (281) .
(4) الإحكام (1/ 160) .