المؤمنين الاقتداء بالرسل وأن يفعلوا إذا قالوا - إلى أن قال - ومن أقوى الأدلة في الوفاء بالعهد قوله تعالى: {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [1] لأن المقت الكبير من الله على عدم الوفاء بالقول يدل على التحريم الشديد في عدم الوفاء به. اهـ [2] .
وفي أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب لمحمد درويش الشهير بالحوت ما يلي:
4 - «إذا وعد أحدكم فلا يخلف» . رواه أبو يعلى والحاكم. وجه الدلالة أن الأمر للوجوب ما لم يصرفه صارف عنه.
5 - «إن حسن العهد من الإيمان» . حسنه الحاكم وقال على شرطهما، وأقره الذهبي.
6 - «العدة دين» . فيه حمزة بن داود ضعفه الدارقطني لكن له عدة طرق فهو حسن.
7 -وفي صحيح البخاري في باب ما يجوز من الاشتراط والثنيا في الإقرار والشروط التي يتعارفها الناس بينهم: قال ابن عون عن ابن سيرين: قال الرجل لكريه: أدخل ركابك فإن لم أرحل معك يوم كذا وكذا فلك مائة درهم فلم يخرج فقال شريح: من شرط على نفسه طائعا غير مكره فهو عليه [3] .
فهذا وعد من الرجل لكريه وقد دخل الكري في سبب الوعد فقضى شريح بلزومه عليه.
8 -وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا عاهد
(1) سورة الصف الآية 3
(2) فتح الباري على صحيح البخاري، ج5، ص 290 - 291، وأضواء البيان ج4، ص328 والآية رقم (3) من سورة الصف.
(3) صحيح البخاري، ج3، ص 185 من كتاب الشروط.