ومن الأحاديث ما يكون من رواية عمرو بن شعيب، عن غير أبيه، وهي صحيحة [1] . فعلى هذا يكون السند منقطعا أو مرسلا على رأي ابن القطان إن روى: عن أبيه عن جده، إلا إن صرح بجده عبد الله فهو متصل.
لكن الإمام الذهبي جعله متصلا مقبولا ولو لم يصرح باسم جده عبد الله. قال- بعد أن ساق عدة أحاديث جاء فيها التصريح باسم جده عبد الله: وعندي عدة أحاديث سوى ما مر يقول: عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، فالمطلق محمول على المقيد المفسر - بعبد الله، والله أعلم [2] .
قلت: لكن يبقى احتمال أنه أخذ بعض الأحاديث وجادة، وخاصة الأحاديث التي لم يصرح فيها - وقد قال غير واحد من العلماء بأن هذه الأحاديث صحيفة.
قال الحافظ ابن حجر: فأما روايته عن أبيه، فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ"عن"فإذا قال حدثني أبي فلا ريب في صحتها [3] .
(1) نصب الراية: 4/ 18 وما بعد.
(2) سير أعلام البلاء: 5/ 173.
(3) التهذيب: 8/ 51.