فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14188 من 48258

وقد شوهد أن عدوى السيئات أشد سريانا وأقوى فتكا من عدوى الحسنات [1] ففي أحيان كثيرة تنتقل عدوى التدخين من المصاب بها إلى البريء منها وتنتقل حمى الإدمان على المخدرات من المبتلى بها إلى البعيد عنها ويندر أن يقع العكس لذا أمر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بتخير الجليس فقال: «ومثل الجليس الصالح كمثل صاحب المسك إن لم يصبك منه شيء أصابك من ريحه، ومثل جليس السوء كمثل صاحب الكير إن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه [2] » فعلى المسلم أن يتخير الأصحاب وأن ينأى بنفسه على مجالسة أصحاب المعاصي. وعلى الأسرة أن تختار وتشجع أبناءها على الصحبة الخيرة التي تعود عليهم بالخير.

(ج) مسئولية المجتمع في مكافحة هذه الآفات:

المجتمع المحلي يشمل الأسرة والمدرسة والأصدقاء والمساجد ودور الإعلام وهيئات وإدارات الدولة والهيئات الأمنية والصحية والاجتماعية وكلها مؤسسات لها دورها وكيانها ولها أولوياتها في التأثير على الأفراد [3] .

والمجتمع المسلم يمتاز بميزات لا يمكن أن تتوفر في أي مجتمع آخر، ذلك أنه يقيم أساس بنيانه على طاعة الله وطاعة رسوله والانقياد لأمر الله وتحكيم شرعه في الحياة، ثم هو بعد ذلك يتواصى أفراده فيما بينهم بالحق ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، والآيات الدالة على هذا الأمر كثيرة والأحاديث النبوية وفيرة في هذا المجال، ومن ذلك:

قال تعالى: {وَالْعَصْرِ} [4] {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [5] {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [6]

وقال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [7] الآية [110 من سورة آل عمران] .

(1) انظر: خلق المسلم، الشيخ محمد الغزالي ص189.

(2) سنن أبي داود جـ 5/ 166 حديث رقم 4829.

(3) الإدمان: د / عبد المجيد سيد أحمد منصور ص288.

(4) سورة العصر الآية 1

(5) سورة العصر الآية 2

(6) سورة العصر الآية 3

(7) سورة آل عمران الآية 110

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت