> القبور ، فإنها تذكركُم الموت ' وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم > بقبور المدينة ، فأقبل عليهم بوجهه . فقال: ' السلام عليكُم يا أهل القبور ، يغفر اللهُ لنا > ولكم ، أنتم سَلفنا ونحن بالأثر ' رواه أحمدُ والترمذي وحسنهُ > > فهذه الزيارة التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته ، وعلمهم إياه . هل تجد فيها شيئًا مما > يعتمده أهل الشرك والبدع ؟ أم تجدها مضادة لما هم عليه من كل وجه ؟ وما أحسن ما قال > مالك بن أنس رحمه الله: ' لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها ' . ولكن كلما ضعف > تمسك الأمم بعهود أنبيائهم ، ونقص إيمانهم ، أعرضوا عن ذلك بما أحدثوه من البدع > والشرك ؟ > > ولقد جرد السلف الصالح التوحيد وحموا جانبه ، حتى كان أحدهم إذا سلم على > النبي صلى الله عليه وسلم ثم أراد الدعاء استقبل القبلة ، وجعل ظهره إلى الجدار القبر ، ثم دعا ونص على ذلك الأئمة الأربعة أنه يستقبل القبلة وقت الدعاء ، حتى لا يدعو عند القبر ، فإن الدعاء > عبادة ، وفي الترمذي وغيره ' الدعاء هو العبادة ' فجرد السلف العبادة لله ، ولم يفعلوا عند > القبور منها إلا ما أذن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدعاء لأصحابها والاستغفار لهم والترحم > عليهم ، وأخرج أبو داود عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ' لا تجعلوا بُيوتكم قبورًا ، > لا تجعلوا قَبري عِيدًا ، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كُنتم ' وإسناده جيد ، ورواته > ثقات مشاهير . >