> الشرك لظلم عظيم ) ^ [ لقمان: 13 ] إنما هو الشركُ ' . > > قال شيخ الإسلام: والذي شق عليهم ظنوا أن الظلم المشروط هو ظلم العبد لنفسه ، > وأنه لا أمن ولا اهتداء إلا لمن لم يظلم نفسه ، فبين لهم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ما دلهم على أن الشرك > ظلم في كتاب الله ، وحينئذ فلا يحصل الأمن والاهتداء إلا لمن لم يلبس إيمانهم بهذا > الظلم ، فمن لم يلبس إيمانه به كان من أهل الأمن والاهتداء ، كما كان من أهل الاصطفاء > في قوله: ^ ( ثم أورثنا الكتب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ) ^ [ فاطر: 32 ] > وهذا لا ينفي أن يؤاخذ أحدهم بظلمه لنفسه بذنب إذا لم يتب ، كما قال ^ ( فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يرهُ ) ^ [ الزلزلة: 7 - 8 ] . > > وقد سأل أبو بكر رضي الله عنه النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عن ذلك فقال: يا رسول الله ، وأينا لم يعمل > سوءًا فقال: ' يا أبا بكر ألست تنصب ، ألست تحزن ، أليس تُصيبك اللأواء ، فذلك ما > تجزون به ' . فبين أن المؤمن الذي إذا مات دخل الجنة ، قد يجزى بسيئاته في الدنيا > بالمصائب التي تصيبه ، قال: فمن سلم من أجناس الظلم الثلاثة ، يعني الظلم الذي هو >