> > وقال إسماعيل بن رافع: من الأمن من مكر الله إقامة العبد على الذنب يتمنى على الله > المغفرة . رواه ابن أبي حاتم . > > قال: وقوله: ! 2 < ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون > 2 ! [ الحجر: 56 ] ، نبه > المصنف رحمه الله بهذه الآية على الجمع بين الرجاء والخوف ، فإذا خاف فلا يقنط من > رحمة الله ، بل يرجوها مع العمل الصالح . كما قال تعالى: ^ ( إِن الذين ءامنواْ والذين هَاجَرواْ > وجَهَدُواْ في سبيل اللهِ أُولئكَ يَرجُونَ رحمتَ اللهِ واللهُ غَفُورٌ رَحيمٌ * ) ^ [ البقرة: 218 ] فذكر > سبحانه أنهم يرجون رحمة الله مع الاجتهاد في الأعمال الصالحة ، فأما الرجاء مع الإصرار > على المعاصي ، فذاك من غرور الشيطان ؛ إذا تبين ذلك ، فقوله تعالى: ! 2 < ومن يقنط > 2 ! > حكاية قول إبراهيم عليه السلام لما بشرته الملائكة بولده إسحاق عليه السلام ، فقال: > ! 2 < أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون > 2 ! [ الحجر: 54 ] استبعادًا لوقوع هذا في العادة > مع كبر السن منه ومن زوجته قالوا: ^ ( بَشرنَكَ بِالحَقِ ) ^ [ الحجر: 55 ] أي: الذي لا ريب > فيه ولا مثنوية ، بل هو أمر الذي ! 2 < إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون > 2 ! [ يس: 82 ] وإن > بعد مثله في العادة التي أجراها فإن ذلك عليه يسير ، إذا أراده ، فلا تكن من القاطنين ، أي لا > تيأس من رحمة الله ، قال إبراهيم عليه السلام: ! 2 < ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون > 2 ! [ الحجر: 56 ] فأجابهم بأنه ليس بقانط ، ولكن يرجو من الله الولد ، وإن > كان قد كبر ، وأسنت امرأته ، فإنه يعلم من قدرة الله ورحمته ما هو أبلغ من ذلك . قال > السدي: ( ومن يقنط من رحمة ربه ) قال: من ييأس من رحمة ربه . رواه ابن أبي حاتم ! 2 < إلا الضالون > 2 ! قال بعضهم: إلا المخطئون طريق الصواب ، أو الكافرون ، كقوله: ^ ( لا يَائيسُ مِن > رَّوح اللهِ إِلا القَوُمُ الكَفِروُنَ ) ^ [ يوسف: 87 ] وفي حديث مرفوع ' الفاجِرُ الراجي لِرَحمةِ الله ، > أقربُ منها من العابد القانط ' رواه الحكيم الترمذي والحاكم في ' تاريخه ' > > قال: عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر قال: ' الشرك بالله ، واليأس من >