فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 639

> > ومنها: الاستعاذة فيما لا يقدر عليه إلا الله . قال الله تعالى: ! 2 < قل أعوذ برب الفلق > 2 ! . وقال تعالى: ! 2 < قل أعوذ برب الناس > 2 ! . > > ومنها: الاستغاثة فيما لا يقدر عليه إلا الله . قال الله تعالى: ! 2 < إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم > 2 ! [ الأنفال: 9 ] . > > فمن أشرك بين الله تعالى وبين مخلوق فيما يختص بالخالق تعالى من هذه العبادات أو > غيرها ، فهو مشرك . وإنما ذكرنا هذه العبادات خاصة ، لأن عباد القبور صرفوها للأموات من > دون الله تعالى ، أو أشركوا بين الله تعالى وبينهم فيها ، وإلا فكل نوع من أنواع العبادة ، من > صرفه لغير الله ، أو شرك بين الله تعالى وبين غيره فيه ، فهو مشرك . قال الله تعالى: > ! 2 < واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا > 2 ! [ النساء: 36 ] . > > وهذا الشرك في العبادة هو الذي كفر الله به المشركين ، وأباح به دماءهم وأموالهم > ونساءهم ، وإلا فهم يعلمون أن الله هو الخالق الرازق المدبر ليس له شريك في ملكه ، وإنما > كانوا يشركون به في هذه العبادات ونحوها ، وكانوا يقولون في تلبيتهم: > % ( لبيك لا شريك لك % إلا شريكا هو لك ) % > % ( تملكه وما ملك % ) % > > فأتاهم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بالتوحيد الذي هو معنى لا إله إلا الله الذي مضمونه أن لا يعبد إلا > الله ، لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، فضلًا عن غيرهما فقالوا: ^ ( أجَعَلَ الآلهِةَ إلهًا وَحدًا إنَّ > هَذَا لَشَيء عُجَابٌ ) ^ [ ص: 5 ] . > > وكانوا يجعلون من الحرث والأنعام نصيبًا لله وللآلهة مثل ذلك ، فإذا صار شيء من > الذي لله إلى الذي للآلهة تركوه لها ، وقالوا: الله غني ، وإذا صار شيء من الذي للآلهة إلى > الذي لله تعالى ردوه ، وقالوا: الله غني ، والآلهة فقيرة . > > فأنزل الله تعالى: ^ ( وَجَعَلُوا للهِ مِمَّا ذَرَأ مِنَ الحَرثِ والأنْعَم نَصِيبًا فَقَالُوا هذَا > لله بِزَعْمهِمْ وَهَذاَ لِشُرَكآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئهِمْ فَلاَ يَصِلُ إلىَ الله وَمَا كَانَ للهِ > فَهُوَ يَصِلُ إلى شُرَكَآئهِم سَآءَ مَا يَحكُمُونَ * ) ^ [ الأنعام: 136 ] . > > وهذا بعينه يفعله عباد القبور ، بل يزيدون على ذلك فيجعلون للأموات نصيبًا من > الأولاد . > > إذا تبين هذا فاعلم أن الشرك ينقسم ثلاثة أقسام بالنسبة إلى أنواع التوحيد ، وكل منها > قد يكون أكبر وأصغر مطلقًا ، وقد يكون أكبر بالنسبة إلى ما هو أصغر منه ، ويكون أصغر > بالنسبة إلى ما هو أكبر منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت