> > وهذا التوحيد هو حقيقة دين الإسلام الذي لا يقبل الله من أحد سواه ، كما قال > النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' بُني الإسلامُ على خَمْس: شَهَادةِ أنْ لاَ إله إلاّ الله وأن محمدًا رسولُ الله ، وإقامِ > الصَّلاة ، وإيتاء الزَّكاةِ ، وَصَوْم رَمَضَانَ ، وحَج البَيتِ ' رواه البخاري ومسلم ، فأخبر أن دين > الإسلام مبني على هذه الأركان الخمسة وهي الأعمال ، فدل على أن الإسلام هو عبادة الله > وحده لا شريك له ، بفعل المأمور ، وترك المحظور ، والإخلاص في ذلك لله . > > وقد تضمن ذلك جميع أنواع العبادة ، فيجب إخلاصها لله تعالى ، فمن أشرك بين الله > تعالى وبين غيره في شيء فليس بمسلم . > > فمنها: المحبة ، فمن أشرك بين الله تعالى وبين غيره في المحبة التي لا تصلح إلا لله ، > فهو مشرك . > > كما قال تعالى: ! 2 < ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله > 2 ! إلى > قوله تعالى: ^ ( وَمَا هُم بِخَرِجِينَ مِنَ النَّارِ ) ^ [ البقرة: 165 - 167 ] . > > ومنها: التوكل ، فلا يتوكل على غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله قال الله تعالى: > ! 2 < وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين > 2 ! [ المائدة: 23 ] ! 2 < وعلى الله فليتوكل المؤمنون > 2 ! > [ المجادلة: 10 ] والتوكل على غير الله فيما يقدر عليه شرك أصغر . > > ومنها: الخوف ، فلا يخاف خوف السر إلاّ من الله . ومعنى خوف السر ، هو أن يخاف > العبد من غير الله تعالى أن يصيبه مكروه بمشيئته وقدرته وإن لم يباشره ، فهذا شرك أكبر ، لأنه > اعتقاد للنفع والضر في غير الله . قال الله تعالى: ^ ( فإيى فارهَبُونِ ) ^ [ النخل: 51 ] وقال تعالى: > ! 2 < فلا تخشوا الناس واخشون > 2 ! [ المائدة: 44 ] وقال تعالى: ^ ( وَإن يَمسَسكَ اللهُ بِضُرٍ فَلاَ > كَاشِفَ لَهُ إلاَّ هُوَ وإِن يُرِدكَ بِخَيرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضلِهِ يُصِيبُ به يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الغَفُورُ > الرَّحيمُ * ) ^ [ يونس: 107 ] . > > ومنها: الرجاء فيما لا يقدر عليه إلا الله كمن يدعو الأموات أو غيرهم راجيًا حصول >