فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 639

> > وقد أفصح القرآن عن هذا النوع كل الإفصاح وأبدأ فيه وأعاد ، وضرب لذلك الأمثال ، > بحيث إن كل سورة في القرآن فيها الدلالة على هذا التوحيد ، ويسمى هذا النوع توحيد > الإلهية ، لأنه مبني على إخلاص التأله ، وهو أشد المحبة لله وحده ، وذلك يستلزم إخلاص > العبادة ، وتوحيد العبادة لذلك ، وتوحيد الإرادة ، لأنه مبني على إرادة وجه الله بالأعمال ، > وتوحيد القصد ، لأنه مبني على إخلاص القصد المستلزم لإخلاص العبادة لله وحده . > وتوحيد العمل ، لأنه مبني على إخلاص العمل لله وحده . قال الله تعالى: ! 2 < فاعبد الله مخلصا له الدين > 2 ! [ الزمر: 2 ] وقال ! 2 < قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وأمرت لأن أكون أول المسلمين > 2 ! [ الزمر: 11 - 12 ] ! 2 < قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه > 2 ! إلى > قوله: ^ ( ضَرَبَ الله مَثَلًا رَجُلًا فيهِ شُركَآءُ مُتَشَكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَل يَستَويَانِ مَثَلًا الحمدُ لله > بَل أكثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ * ) ^ إلى قوله: ^ ( قُل أَفَرَءَيَتمُ مَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ إِنْ أَرَادَنِي الله بِضُرٍ > هَل هُنَّ كَشفتُ ضُرهِ أوْ أَرَادَنِي بِرحَمْةٍ هَل هُنّ مُمْسِكَتُ رَحَمِتهِ ) ^ الآية إلى قوله: ^ ( اتَخَذُوا مِن دوُنِ اللهِ شفعاء قُل أَوَلَو كَانُوا لاَ يَملِكُونَ شَيئًا وَلا يَعقِلونَ * قُل للهِ الشَّفَعَةُ > جميعًا ) ^ . الآية إلى قوله: ! 2 < وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون > 2 ! إلى قوله: ^ ( قُل أَفَغَيْرَ الله تَأمُرُونِي أعْبُدُ أَيُهَا الجَهِلُونَ * وَلَقَدْ أُوحِىَ إِليكَ > وإِلىَ الذِين مِن قَبِلكَ لَئِنْ أَشرَكْتَ لَيَحْبَطنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَن مِن الخَسِرِينَ * بَلِ الله فاعبُدْ وَكُن مِنَ > الشَّكِرينَ * ) ^ [ الزمر: 14 - 66 ] إلى آخر السورة . > > فكل هذه السور في الدعاء إلى هذا التوحيد ، والأمر به ، والجواب عن الشبهات > والمعارضات ، وذكر ما أعد الله لأهله من النعيم المقيم ، وما أعد لمن خالفه من العذاب > الأليم . وكل سورة في القرآن بل كل آية في القرآن ، فهي داعية إلى هذا التوحيد ، شاهدة > به ، متضمنة له ، لأن القرآن إما خبر عن الله تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله ، وهو توحيد > الربوبية ، وتوحيد الصفات فذاك مستلزم لهذا ، متضمن له . > > وإما دعاء إلى عبادته وحده لا شريك له ، وخلع ما يعبد من دونه أو أمر بأنواع من > العبادات ، ونهي عن المخالفات ، فهذا هو توحيد الإلهية والعبادة ، وهو مستلزم للنوعين > الأولين ، متضمن لهما أيضًا . > > وإما خبر عن إكرامه لأهل توحيده وطاعته ، وما فعل بهم في الدنيا ، وما يكرمهم به في > الآخرة ، فهو جزاء توحيده . > > وإما خبر عن أهل الشرك وما فعل بهم في الدنيا من النكال ، وما يحل بهم في العقبى > من الوبال ، فهو جزاء من خرج عن حكم التوحيد . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت