> الشفاعة كلها إنما يشفع في أهل التوحيد ، فبحسب توحيد العبد لربه ، وإخلاصه دينه لله تعالى > يستحق كرامة الله بالشفاعة وغيرها . > > وقال ابن القيم ما معناه: تأمل هذا الحديث كيف جعل أعظم الأسباب التي تنال بها > شفاعته تجريد التوحيد ؛ عكس ما عند المشركين من أن الشفاعة تنال باتخاذهم شفعاء ، > وعبادتهم وموالاتهم من دون الله ، فقلب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ما في زعمهم الكاذب ، وأخبر أن سبب > الشفاعة تجريد التوحيد ، فحينئذ يأذن الله للشافع أن يشفع . ومن جهل المشرك اعتقاده أن > من اتخذه وليًا أو شفيعًا أنه يشفع له ، وينفعه عند الله ، كما يكون خواص الملوك والولاة > تنفع من والاهم ، ولم يعلموا أن الله لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه ، ولا يأذن في الشفاعة إلا > من رضي قوله وعمله ، كما قال تعالى في الفصل الأول: ^ ( مَن ذا الذي يشفعُ عندهُ إِلا >