> فعل أولى بها من فعل ، فكان الحذف أعم من الذكر ، فأي فعل ذكرته كان المحذوف أعم > منه . > > ( الله ) : علم على الرب تبارك وتعالى . ذكر سيبويه أنه أعرف المعارف . ويقال: إنه > الاسم الأعظم ، لأنه يوصف بجميع الصفات ، كما قال تعالى: ^ ( هو الله الذي لا إله إلا هو > علم الغيب والشهدة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس > السلم المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحن الله عما يشركون هو الله > الخلق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموت والأرض وهو العزيز > الحكيم ) ^ [ الحشر: 22 - 24 ] فأجرى الأسماء الباقية كلها صفات له . > > واختلفوا هل هو اسم جامد أو مشتق ؟ على قولين أصحهما أنه مشتق . > > قال ابن جرير: فإنه على ما روي لنا عن ابن عباس قال: الله ذو الألوهية والعبودية > على خلقه أجمعين . > > وذكر سيبويه عن الخليل أن أصله إله مثل فعال ، فأدخلت الألف واللام بدلًا من > الهمزة . قال سيبويه: مثل الناس أصله ناس . وقال الكسائي والفراء: أصله الإله ، حذفوا > الهمزة وأدغموا اللام الأولى في الثانية ، وعلى هذا فالصحيح أنه مشتق من أله الرجل: إذا > تعبد ، كما قرأ ابن عباس: ^ ( ويذرك وءالهتك ) ^ [ الأعراف: 127 ] أي عبادتك وأصله الإله ، > أي المعبود ، فحذفت الهمزة التي هي فاء الكلمة فالتقت اللام التي هي عينها مع اللام التي > للتعريف ، فأدغمت إحداهما في الأخرى ، فصارتا في اللفظ لاما واحدة مشددة وفخمت > تعظيما ، فقيل: الله . > > قال ابن القيم: القول الصحيح أن الله أصله: الإله كما هو قول سيبويه وجمهور > أصحابه إلاَّ من شذ منهم ، وإن اسم الله تعالى هو الجامع لجميع معاني الأسماء الحسنى > والصفات العلى . قال: وزعم السهيلي وشيخه أبو بكر ابن العربي أنّ اسم الله غير مشتق ، > لأن الاشتقاق يستلزم مادة يشتق منها ، واسمه تعالى قديم ، والقديم لا مادة له فيستحيل > الاشتقاق ، ولا ريب أنه إن أريد بالاشتقاق هذا المعنى وأنه مستمد من أصل آخر فهو باطل ، > ولكن الذين قالوا بالاشتقاق لم يريدوا هذا المعنى ، ولا ألم بقلوبهم ، وإنما أرادوا أنه دال > على صفة له تعالى وهي الإلهية كسائر أسمائه الحسنى ، كالعليم ، والقدير ، والغفور ، > والرحيم ، والسميع ، والبصير . فإن هذه الأسماء مشتقة من مصادرها بلا ريب ، وهي > قديمة ، والقديم لا مادة له ، فما كان جوابكم عن هذه الأسماء فهو جواب القائلين باشتقاق > اسم الله تعالى ثم الجواب عن الجميع أنا لا نعني بالاشتقاق إلا أنها ملاقية لمصادرها في > اللفظ والمعنى ، لا أنها متولدة منه تولد الفرع من أصله . وتسمية النحاة للمصدر والمشتق > منه أصلًا وفرعًا ليس معناه أن أحدهما تولد من الآخر ، وإنما هو باعتبار أن أحدهما يتضمن >