فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 639

> > وأيضًا فليس في الحديث ما يدل على أنه تتعين كتابتها مع النطق بها ، فقد يكون > المصنف نطق بذلك في نفسه . > > واتفق العلماء على أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف قدره الكوفيون فعلًا مقدمًا ، > والتقدير: أبدأ ، وقدره البصريون اسمًا مقدمًا ، والتقدير: ابتدائي كائن ، أو مستقر . قال: > فالجار والمجرور في موضع نصب على الأول ، وعلى الثاني في موضع رفع . وذكر ابن > كثير أن القولين متقاربان ، وكل قد ورد به القرآن . > > أما من قدره باسم تقديره: باسم الله ابتدائي . فلقوله تعالى: ^ ( وقال اركبوا فيها بسم > الله مجرها ومرسها ) ^ [ هود: 41 ] ومن قدره بالفعل أمرًا أو خبرًا نحو: بدأ باسم الله ، وابتدأت > باسم الله ، فلقوله تعالى: ! 2 < اقرأ باسم ربك الذي خلق > 2 ! [ العلق: 1 ] وكلاهما صحيح ، فإن > الفعل لا بد له من مصدر ، فلك أن تقدر الفعل ومصدره ، وذلك بحسب الفعل الذي سميته > قبله إن كان قيامًا أو قعودا ، أو أكلًا ، أو شربًا ، أو قراءة ، أو وضوءًا ، أو صلاتًا . فالمشروع > ذكر اسم الله تعالى في ذلك كله تبركا وتيمنًا واستعانةً على الإتمام والتقبل . وقدره الزمخشري > فعلًا مؤخرًا ، أي باسم الله أقرأ أو أتلوا لأن الذي يتلوه مقروء ، وكان فاعل يبدأ في فعله > بسم الله كان مضمرا ما تجعل التسمية مبدأ له ، كما أن المسافر إذا حل أو ارتحل ، فقال: > بسم الله ، كان المعنى بسم الله أحل ، وبسم الله أرتحل ، وهذا أولى من أن يضمر أبدًا ، لعدم > ما يطابقه ويدل عليه ، أو ابتدائي لزيادة الإضمار فيه ، وإنما قدم المحذوف متأخرًا وقدم > المعمول ، لأنه أهم وأدل على الاختصاص ، وأدخل في التعظيم وأوفق للوجود ، فإن اسم > الله تعالى مقدم على القراءة ، كيف وقد جعل آلة لها من حيث إن الفعل لا يعتد به شرعًا ما > لم يصدر باسمه تعالى . > > وأما ظهور فعل القراءة في قوله: ! 2 < اقرأ باسم ربك > 2 ! فلأن الأهم ثمة القراءة ، ولذا قدم > الفعل فيها على متعلقه ، بخلاف البسملة فإن الأهم فيها الابتداء ، قاله البيضاوي . وهذا > القول أحسن الأقوال ، وأظنه اختيار شيخ الإسلام ، وقد ألم به ابن كثير إلا أنه جعل > المحذوف مقدرًا قبل البسملة . > > وذكر ابن القيم لحذف العامل في بسم الله فوائد عديدة ، منها . . . . أنه موطن لا ينبغي > أن يتقدم فيه سوى ذكر الله تعالى ، فلو ذكرت الفعل وهو لا يستغني عن فاعله ، كان ذلك > مناقضا للمقصود ، فكان في حذفه مشاكلة اللفظ للمعنى ليكون المبدوء به اسم الله ، كما > تقول في الصلاة: الله أكبر ، ومعناه: من كل شيء ، ولكن لا تقول هذا القدر ليكون اللفظ > مطابقًا لمقصود الجنان ، وهو أن لا يكون في القلب إلا ذكر الله وحده ، فكما تجرد ذكره في > قلب المصلي تجرد ذكره في لسانه . > > ومنها: أن الفعل إذا حذف صح الابتداء بالتسمية في كل عمل وقول وحركة ، وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت