> وأهل الغنى عن الله الذين لا حاجة لهم في صلاتهم إلى ربهم يسألونه إياها ، والذين لا > ينحرون له خوفًا من الفقر . ولهذا جمع بينهما في قوله: ! 2 < قل إن صلاتي ونسكي > 2 ! الآية > والنسك: الذبيحة لله تعالى ابتغاء وجهه ، فإنها أجل ما يتقرب به إلى الله ، فإنه أتى فيهما > بالفاء الدالة على السبب ، لأن فعل ذلك سبب للقيام بشكر ما أعطاه الله من الكوثر ، وأجل > العبادات البدنية الصلاة ، وأجل العبادات المالية النحر ، وما يجتمع للعبد في الصلاة لا > يجتمع له في غيرها ، كما عرفه أرباب القلوب الحية . وما يجتمع له في النحر إذا قارنه > الإيمان والإخلاص من قوة اليقين ، وحسن الظن أمر عجيب . وكان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كثير الصلاة ، > كثير النحر . > > وقال غيره: أي: فاعبد ربك الذي أعزك بإعطائه ، وشرفك وصانك من منن الخلق > مراغمًا لقومك الذين يعبدون غير الله ، وانحر لوجهه وباسمه إذا نحرت مخالفًا لهم في النحر > للأوثان . انتهى . وهذا هو الصحيح في تفسيرها . > > وأما ما رواه الحاكم عن علي بن أبي طالب قال: لما نزلت هذه السورة على النبي [ صلى الله عليه وسلم ] > ^ ( إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الكَوْثَرَ * فَصَلِ لِرَبِكَ وانحَر * ) ^ [ الكوثر: 1 - 2 ] قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] > لجبريل: ' ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي ؟ قال: إنها ليست بنحيرة ، ولكن يأمرك إذا > أحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت ، وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع ' > الحديث . فهو حديث منكر جدًا ، في إسناده إسرائيل بن حاتم ، قال ابن حبان: يروي عن > مقاتل الموضوعات والأوابد والطامات من ذلك خبر يرويه عمر بن صبح عن مقاتل ، وظفر > به إسرائيل فرواه عن مقاتل عن الأصبغ بن نباته عن علي لما نزلت ! 2 < فصل لربك وانحر > 2 ! الحديث . . . > > قال عن علي رضي الله عنه قال: حدثني رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بأربع كلمات: ' لَعَنَ اللهُ من ذَبَحَ > لِغَيرِ الله ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيهِ ، ولعن الله من آوى مُحْدِثًا ، وَلَعَنَ اللهُ من غَير مَنَارَ > الأرض ' . رواه مسلم . >