> الله من الملائكة والأنبياء والصالحين ، فضلًا عن غيرهم فلا يقدر أحد على كشف ضر ولا > إمساك رحمة كما قال تعالى: ! 2 < ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم > 2 ! [ فاطر: 2 ] وإذا كان كذلك بطلت عبادتهم من دون الله ، > وإذا بطلت عبادتهم فبطلان دعوة الآلهة والأصنام أبطل وأبطل ، وليس الحلقة والخيط لرفع > البلاء أو دفعه كذلك ، فهذا وجه استدلال المصنف بالآية وإن كانت الترجمة في الشرك الأصغر ، فإن السلف يستدلون بما نزل في الأكبر على الأصغر ، كما استدل حذيفة وابن > عباس وغيرهما وكذلك من جعل رؤوس الحمر ونحوها في البيت والزرع لدفع العين كما > يفعله أشباه المشركين ، فإنه يدخل في ذلك ، وقد يحتجون على ذلك بما رواه أبو داود في > المراسيل عن علي بن الحسين مرفوعًا: ' احرثوا فإن الحرث مبارك ، وأكثروا فيه من > الجماجم ' وعنه أجوبة: > > أحدها: أنه حديث ساقط مرسل وأبو داود لم يشترط في مراسيله جمع المراسيل > الصحيحة الإسناد ، وقد ضعفه السيوطي وغيره . > > الثاني: أنه اختلف في تفسير الجماجم ، فقيل: هي البذر ، ذكره العزيزي في ' شرح > الجامع ' . وقيل: الخشبة التي يكون في رأسها سكة الحرث ، قاله أبو السعادات ابن الأثير في > ' النهاية ' . وقيل: هي جماجم رؤوس الحيوان ذكره العزيزي وغيره . وعلى هذا فقيل: أمر > بجعلها لدفع الطير ، ذكره العزيزي وغيره ، وهذا هو الأقرب لو ثبت الحديث مع أنه باطل . > وقيل: بل لدفع العين ، وفيه حديث ساقط أنه أمر بالجماجم في الزرع من أجل العين ، وهو مع > ذلك منقطع ، ذكره السيوطي وغيره ، وهذا المعنى هو الذي تعلق به أشباه المشركين ولا ريب أنه > معنى باطل ، لم يرده النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لو كان الحديث صحيحًا ، وكيف يريده وقد أمر بقطع الأوتار كما > في ' الصحيح ' وقال: ' من تعلق شيئا وكل إليه ' . وقال: ' من تعلق ودعة فلا ودع الله له ' > وكانوا يجعلون ذلك من أجل العين كما سيأتي ، فلا أرحض لهم فيه ؟ ! >