ـ [أبوهاجر النجدي] ــــــــ [18 - 08 - 07, 05:26 م] ـ
• أفضل الأنبياء والرسل أولو العزم, وأفضل أولي العزم الخليلان.
• الأنبياء والرسل متفاضلون بنص القرآن, وما جاء من النهي عن التفضيل في قوله عليه الصلاة والسلام (لا تفضلوا بين الأنبياء) محمول عند أهل العلم على التفضيل على وجه التعصب, وعلى التفضيل الذي يتضمن تنقص الآخر, وأما التفضيل لبيان الواقع ولاعتقاد الحق لا بد منه.
• الصحيح أن نوح هو أول الرسل, وصحت السنة بذلك, واستُدِل لذلك بقوله تعالى (إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده) .
• الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام وذكر الله حال الخطبة لا بأس به, وقد وقع مثله من النبي عليه الصلاة والسلام في الصلاة, فكان لا يمر بآية رحمة إلا سأل ولا بآية عذاب إلا استعاذ. لكن بشرط أن لا يكون برفع صوت, والممنوع في الخطبة إنما هو الخطاب وتكليم الناس.
• إسماعيل عليه السلام رسول لقوله تعالى (واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولًا نبيًا) .
• نوح وهود وصالح كلهم رسل, ولا نستطيع أن نقول إنهم أوتوا كتبًا, فالله أعلم.
• وصف النبي عليه الصلاة والسلام بأنه حبيب رب العالمين لا تظهر فيه خصوصية, لأن كل مؤمن له نصيب من محبة الله, فالله تعالى يحب المتقين والتوابين والمتطهرين والمقسطين والصابرين, ويحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بينان مرصوص, وعلي رضي الله عنه حبيب رب العالمين لقوله عليه الصلاة والسلام (لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله) وكذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.
• يظهر من قوله تعالى (قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابًا أنزل من بعد موسى) أن موسى عليه السلام مرسل إلى الجن أيضًا.
• جمهور أهل العلم على أن الرسل من البشر دون الجن, قال الله تعالى (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا نوحي إليهم من أهل القرى) , وأما الجن فمنهم الدعاة والنذر.
• من قال إن من الجن رسلًا استدل بقوله تعالى (يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم) , والجمهور قالوا إن هذه الآية محتملة, فقوله (منكم) يعني من المجموع, لأن الخطاب للجميع, والأمر في هذا سهلٌ يسير.
• القرآن كلام الله, منه بدا, أي ظهر أو ابتدأ ظهوره ونزوله من الله تعالى, وهذا مأخوذ من قول الله تعالى (تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم) وقوله تعالى (تنزيل من الرحمن الرحيم) وقوله تعالى (قل نزله روح القدس من ربك) , فـ (من) في هذه الآيات لابتداء الغاية.
• القرآن كلام الله, منه بدا بلا كيفية, أي بلا كيفية معقولةٍ لنا.
• القرآن كلام الله, بدا منه قولًا وكلامًا مسموعًا, سمعه جبريل وبلغه محمدًا عليه الصلاة والسلام.
• قولنا (وإليه يعود) بناءً على ما ورد من آثار أن القرآن يُسرَى عليه في آخر الزمان ويُرفَع من الصدور والمصاحف, فلا يبقى له وجود في الأرض, وهذا يكون عندما يُعَطَّل.
• القرآن كلام الله على الحقيقة وليس مجازًا.
• المعطلة من الجهمية والمعتزلة يقولون إن إضافة الكلام إلى الله من باب إضافة المخلوق إلى خالقه, وليس كلامًا حقيقيًا, لأن الله عندهم لا يتكلم, تعالى عن قولهم علوًا كبيرًا, فالقرآن عندهم ليس من كلام الله على الحقيقة, بل الله خلق كلامًا, وهذا ليس خاصًا عندهم بالقرآن, بل كل كلام الله مخلوق عندهم, حتى الخطاب الذي سمعه موسى من الله مخلوق, فالله بزعمهم خلق كلامًا في الشجرة فسمعه موسى.
• رد عليهم أهل السنة وقالوا إن هذا يقتضي أن الشجرة هي التي تقول (إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري) , لأن الله إذا خلق كلامًا في بعض مخلوقاته فهو كلام لمن قام به, لأن الكلام لا يوصف به غير المتكلم, ولا يوصف به إلا من قام به الكلام.
• القول بخلق القرآن قول باطل, لأنه مبني على باطل, فهو مبني على أن الله لا يقوم به كلام.
• الأشاعرة مذهبهم ملفق في هذه المسائل, فهم يثبتون الكلام لله ويقولون إن الله متكلم, لكنهم يقولون إن كلام الله معنى نفسي قديم واحد لا تعدد فيه, وقولهم (معنى نفسي) أي ليس بحرف ولا صوت ولا يُسمَع من الله, وهو قديم لازم لذاته لا تتعلق به المشيئة. وعلى هذا: القرآن المسموع المتلو المكتوب المقروء المحفوظ عبارة عن كلام الله, أي عبارة عن ذلك المعنى النفسي, فحقيقة قولهم أن هذا القرآن مخلوق للدلالة على ذلك المعنى النفسي.
• المعتزلة والأشاعرة والجهمية كلهم يقولون إن القرآن كلام الله وهو مخلوق, لكن كلٌّ على أصله في كلام الله, فإضافة الكلام إلى الله عند الجهمية والمعتزلة من باب إضافة المخلوق إلى خالقه, والأشاعرة يقولون إن هذا اللفظ المكتوب دليل على المعنى النفسي, وبهذا يقترب الأشاعرة جدًا من الجهمية والمعتزلة.
• القرآن عند أهل السنة هو كلام الله على الحقيقة كيفما تصرف, مكتوبًا ومحفوظًا ومتلوًا ومسموعًا, فالمكتوب في المصحف هو كلام الله, وما في صدور حفظة القرآن هو كلام الله, وما يتلوه التالون هو كلام الله, لكن الصوت صوت القارئ والكلام المتلو كلام الباري.
• الكلام إنما يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئًا لا إلى من قاله مبلغًا مؤديًا.
• إذا سمع الإنسان قارئًا يقرأ قصيدة لامرئ القيس فإنه يعرف أن هذا الكلام إنما هو لامرئ القيس لا كلامًا لذلك القارئ, وإذا سمع قارئًا يقرأ حديثًا نبويًا فإنه يعرف أن هذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لا كلامًا لذلك القارئ, وهكذا القرآن.
• كلام البشر هو المخلوق.
• لما علمنا أن الله أنكر وتوعد من قال إن القرآن كلام البشر علمنا أنه ليس قول البشر, بل هو قول رب العالمين, ولا يشبه قول البشر, ولهذا كان القرآن معجزًا.
• كلام الله وإن كان كلامًا إلا أنه لا يشبه كلام البشر, وقال بعض أهل العلم إن افتتاح السور بالحروف المقطعة فيه التنبيه على الإعجاز وأن القرآن متألف من هذه الحروف التي يتألف منها سائر الكلام, لكن مع الفرق.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)