فهرس الكتاب

الصفحة 20148 من 21562

{وسَرَّى العَرَق عَن بَدَنِه} تَسْريَةً: نَضَحَهُ، قَالَ:

يَنْضَحْنَ ماءَ البَدَنِ {المُسَرَّى وَفِي المِصْباح: قد اسْتَعْملتِ العَرَبُ} سرى فِي المعانِي تَشْبيهًا لَهَا بالأَجْسامِ مجَازًا واتِّساعًا، فَمِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: {واللَّيلُ إِذا يَسْرِ} ، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُه.

وقالَ الفارابي: سَرَى فِيهِ السّمُّ والخَمْرُ ونَحْوهما.

وقالَ السَّرقسْطِي: سَرى عرق السّوء فِي الإِنْسانِ. وزادَ ابنُ القطَّاع: سرى عَلَيْهِ الهَمُّ أَتاهُ لَيْلًا. وسَرَى هَمُّه ذَهَبَ؛ وإسْنادُ الفِعْل إِلَى المعانِي كثيرٌ فِي كَلامِهم.

وقَوْل الفُقهاءِ: سَرى الجُرْحُ إِلَى النَّفْسِ: أَي دامَ أَلَمُه حَتَّى حَدَثَ مِنْهُ المَوْتُ. وقطعَ كَفّه {فسرى إِلَى ساعِدِه: أَي تعدَّى أَثَر الجُرْح.} وسرى التَّحْريم وسرى العتْق بمعْنَى التَّعْديَّةِ. وَهَذِه الأَلْفاظُ جارِيَةٌ على أَلْسنةِ الفُقهاءِ، وليسَ لَهَا ذِكْر فِي الكُتُبِ المَشْهورَةِ لكنَّها مُوافِقَة لمَا تقدَّمَ، انتَهى.

وَفِي المُحْكَم: واسْتَعارَ بعضُهم السُّرَى للدَّواهِي والحُرُوبِ والهُمُومِ؛ قالَ الحرِثُ بنُ وعلَةَ فِي صفةِ الحَارْبِ:

ولكنَّها تَسْري إِذا نامَ أَهْلُها

فتأْتي على مَا ليسَ يَخْطُر فِي الوَهْمِقُلْتُ: وَفِي هَذَا المَعْنى أَنْشَدَنا صاحِبُنا الفَقِيهُ أَبو محمدٍ عبدُ الغنِيّ بنُ محمدٍ الأنْصارِي:

يَا رَاقِد الليْل انْتَبه

إنَّ الخُطُوبَ لَهَا سُرى ثِقَة الفَتى بزَمانِه

ثِقَة مُحلَّلةُ العُرَى والغالِبُ على مَصادِرِ مَا ذُكِر السّرايَة والسَّرَيان.

وأَيْضًا: القَوْمُ! يسرون بالليْلِ؛ نقَلَهُ الرَّاغبُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت