أَصْحابِه، وبَقِي مِنْهُم جماعَةٌ يُقال لَهُم: المَزْدَكِيَّة.
المَسكُ بالفَتْحِ: الجِلْدُ عامَّةً، زَاد الرّاغِبُ المُمْسِكُ للبَدَنِ. أَو خاصٌّ بالسَّخْلَةِ أَي بجِلْدِها، ثمَّ كَثُرَ حتّى صارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسكًا، كَذَا فِي المُحْكَمِ، فَلَا يُلْتَفَتُ إِلى دَعْوَى شَيخِنا فِي مرجُوحِيتِه. مُسُوكٌ ومُسُكٌ، قَالَ سلامَةُ بنُ جَنْدَل:
(فاقْنَى لعَلَّكِ أَنْ تَحْظَى وتَحْتَبِلِي ... فِي سَحْبَلٍ مِنْ مُسُوكِ الضَّأْنِ مَنْجُوبِ)
وَمِنْه قولُهم: أَنَا فِي مَسكِكَ إِنْ لَم أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، وَفِي حَدِيثِ خَيبَر: فَغَيَّبُوا مَسكًا لحُيَي بنِ أَخْطَبَ، فوَجَدُوه، فقَتَل ابْن أَبي الحُقَيق وسَبَى ذَرارِيَهُم قيل: كانَ فيهِ ذَخِيرَةٌ من صامِت وحُلِي قُوِّمَتْ بعَشْرَةِ آلافٍ، كانَتْ أَوَّلًا فِي مَسْكِ حَمَلٍ، ثُمّ فِي مسكِ ثَوْرٍ، ثُمّ فِي مَسكِ جَمَلٍ، وَفِي حَدِيث عَلِي رَضِي الله تَعالى عَنهُ: مَا كانَ فِراشِي إِلا مَسكَ كَبش أَي جِلْدَه.
والمَسكَةُ بهاءٍ: القِطْعَةُ مِنْه.
وَمن المَجازِ: يُقال: هم فِي مُسُوكِ الثَّعالِبِ، أَي: مَذْعُورُونَ خائِفُون وأَنْشَدَ المُفَضَّلُ:
(فيَوْمًا تَرانا فِي مُسُوكِ جِيادِنا ... ويَومًا تَرانَا فِي مُسُوكِ الثَّعالِبِ)
أَي على مُسُوكِ جِيادِنا، أَي تَرانَا فُرسانًا نُغِيرُ على أَدائِنا، ثمَّ يَومًا تَرَانَا خائِفِينَ.
وَفِي الْمثل: لَا يَعْجِزُ مَسكُ السَّوءِ عَنْ عَزفِ السَّوْءِ أَي لَا يَعْدَمُ رائِحَةً خَبِيثَةً، يُضْرَبُ للرَّجُلِ اللَّئيمِ يَكْتُم لُؤْمَه جَهْدَه فيَظْهَرُ فِي أَفْعالِه.
والمَسَكُ بالتَّحْرِيكِ: الذَّبْلُ والأَسْوِرَةُ والخَلاخِيلُ من القُرُونِ والعاجِ، الواحِدُ بهاءٍ قَالَ جَرِيرٌ: