وقالَ آخَرُ:
(وعَرْبَةُ أرْضٌ مَا يُحِلُّ حَرامَها ... مِنَ النّاسِ إلاّ اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ)
يَعْنِي بهِ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أُحِلَّتْ مَكَّةُ ساعَةً منَ النَّهَارِ، ثمَّ عادَتْ كَما كانَتْ.
وَمن المَجَازِ الْتَذَعَ القَرْحُ الْتِذاعًا: إِذا احْتَرَقَ وَجَعًا، وذلكَ إِذا تَقَيَّحَ، وقَدْ لَذَّعَها القَيْحُ.
وَمن المَجَازِ تَلَذَّعَ: الْتَفَتَ يَمِينًا وشِمَالًا وحَرَّك لِسانَهُ مِنَ الغَضَبِ، يُقَالُ: رَأَيْتُه غَضْبَانَ يَتَلذَّعُ. حَكاهُ اللِّحْيَانِيِّ وَفِي الأساسِ: كلَّمْتُه فَإِذا هُوَ غَضْبانُ يَتَلَذَّعُ.
وقالَ الشَّيْبَانِيُّ: تَلَذَّعَ: سارَ سيْراتً حَسَنًا، زادَ ابنُ عَبّادٍ فِي، وَفِي المُحِيطِ: مَعَ سُرْعَةٍ وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي الأسَاسِ: رَأيْتُهُ رَاكِبَ بَعِيرٍ يَتَلذَّعُ تَحْتَه.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: لَذَعَةُ بلِسَانِه: أوْجَعَهُ بكَلامٍ، ومنْهُ: نعُوذُ باللهِ مِنْ لَواذِعِه، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَهُوَ مَجازٌ.
والتَّلَذُّعُ: التَّوَقُّدُ، وَمِنْه: تَلَذَّعَ الرَّجُلُ: تَوَقَّدَ ذِهْنُه، وَهُوَ مَجازٌ.
واللُّذَعُ، كصُرَدٍ: نَبِيذٌ يَلْذَعُ.
وبَعيرٌ مَلْذُوعٌ: كُوِيَ كَيَّةً خَفِيفَةً على فَخذِهِ.)
ولَذَعَ الطّائِرُ: رَفْرَفَ ثُمَّ حَرَّكَ جَناحَيْهِ قَلِْيلًا، كَمَا فِي اللّسانِ والتَّكْمِلَةِ.
لَسَعَتِ الحَيَّةُ والعَقْرَبُ، كمَنَعَ، تَلْسَعُ لَسْعًا، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أيْ: لَدَغَتْ وقالَ اللَّيْثُ: اللَّسْعُ للْعَقْرَبِ تَلْسَعُ بالحُمَةِ، ويُقَالُ: إنَّ