فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55251 من 82138

أولادها، وأنه كان بينهم من الود والتواصل والإحسان لهذا الولد ووجود الحرج للزوج، فجاء حكم الله عزَّ وجل رحمةً وتيسيرًا، فنقول: كل من نشأ في بيت وتربى فيه وهو ينظر إلى هذه المرأة كأم، وينظر إلى هذا الرجل كأب، كما يحدث في الأيتام وأبناء الجيران وأبناء العمومة والخَئولة ونحوهم، فإنه يمكن أن يرتضع من هذه المرأة أو من بنت المرأة حتى يصير محرمًا لهذه المرأة؛ لأنه ينزلها منزلة الأم، فيتحاشى بناتها؛ لأنهن كأخوات له، والشعور والمعنى موجدان فيه. إذًا نقول: هذه قضية عين. فانظر كيف يحدث الخلاف بين العلماء في قضية سالم ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=68&ftp=alam&id=1000321&spid=68) لأنه قال: (أرضعيه خمسًا تحرمي عليه) . لكن كيف تطبق قاعدة (العبرة بعموم اللفظ ... ) ممن يقول بذلك في هذا الحديث؟ يقولون: لأن العلة دلت على التعميم، العلة هي وجود الرضاعة، كأنه يقول: المحرمية مرتبة على علة وهي الرضاع، وقد قال: (أرضعيه خمسًا تحرمي عليه) ، فصارت جملةُ (تحرمي عليه) ، التي هي جملة حكمية، حكمتُ بالمحرمية لأنكِ أرضعتيه خمسًا، وهذا كما ذكرنا يستوي فيه الصغير والكبير. كذلك أيضًا الاشتراط في الحج والعمرة. ضباعة ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=68&ftp=alam&id=1000471&spid=68) رضي الله عنها أرادت أن تحج وهي مريضة، والأصل يقتضي أن المريض لا يحل من إحرامه من حيث الأصل؛ لأنه تعالى قال: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif [ البقرة:196] ، فأوجب الله على المريض الفدية، فكيف يكون المرض عذرًا في الفسخ، والأصل يقتضي إتمام الحج والعمرة؛ لأن الله يقول: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif [ البقرة:196] ؟ فلما جاءت هذه المرأة وقالت: (إني أريد الحج وأنا شاكية) ذكرت في سؤالها أمرًا لا يمكن اسقاطه، وهو قولها: (شاكية) معناه: أن عندها حالًا يصعب معه الحج، ومع ذلك تجشمت الحج مع وجود هذا العذر، بخلاف الذي طرأ عليه المرض بعد الدخول في الإحرام وإلزام نفسه. فطائفة من العلماء توسطوا في هذا وقالوا: هذه قضية عين لا تصلح دليلًا على العموم، كل امرأة جاءت تحج تقول: حبسني حابس. فإذا جاء عذرها ولت وتركت إحرامها لو كان هذا سائغًا. وقضية ضباعة ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=68&ftp=alam&id=1000471&spid=68) وقعت قبل الإحرام في ذي الحليفة؛ لأنها وقعت بالمدينة -وهذا بالإجماع- قبل خروجه عليه الصلاة والسلام إلى ذي الحليفة؛ لأنه قال: (أهِلِّي واشترطي) ، وقد خاطَبَتْه في المدينة تسأله: هل تحج أو لا تحج؟ ووقع هذا في حجة الوداع، فإذا كان قبل الحج قال لها: (أهِلِّي واشترطي إن حبسك حابس) ولَمَّا جاء عليه الصلاة والسلام إلى الميقات - كما في الصحيح من حديث عائشة ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=68&ftp=alam&id=1000106&spid=68) - قال: (أيها الناس! من أراد منك أن يهلَّ بحج فليهلَّ، ومن أراد منكم أن يهلَّ بعمرة فليهلَّ، ومن أراد منكم أن يهلَّ بحج وعمرة فليهلَّ) وما قال: فليشترط، مع أن الناس يحتاجون للشرط؛ لاحتمال أن يحدث طارئ، والمرأة قد يصيها العذر وقد يطرأ عليها شيء؛ ولكنه لم يذكر الشرط، فهمنا من هذا أن هناك معنىً في كون المكلف يحرم بالحج أو بالعمرة مع أنه مريض ولا يتحمل صعوبة النص الذي يُلزم بإتمام الحج أو العمرة على ما هو عليه. ونقول: الأصل في كل مسلم أن يتم حجه وعمرته لقوله تعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gif

وننتظر المزيد من الاخوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت