فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42513 من 82138

ـ [عيسى بنتفريت] ــــــــ [06 - 12 - 07, 10:44 ص] ـ

الأشهر الحُرُمُ وأشهر الحج لسماحة الشيخ أبو عمر أسامة من عطايا العتيبي.

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فإن الله جل وعلا فاضََل بين الأزمان والأماكن والأشخاص والأشياء, وجعل لبعضها مزيَّةً على الآخر.

فمن الأزمان التي خصها الله ببعض الشرائع والأحكام:

أولًا: الأشهر الحرم.

وهي شهر ذي القعدة, وشهر ذي الحجة, وشهر الله المحرم, وشهر رجب.

قال تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) .

ومن الأحكام الشرعية المتعلقة بها حرمة القتال فيها.

وكان أهل الجاهليةِ يحترمونها فإذا رأى ولي المقتول قاتله لم يقتله إلا بعد انتهاء الأشهر الحرم.

ومن الحكمة من تحريمها تأمين طريق الحج والعمرة.

فالحج يكون في شهر ذي الحجة فكان من حكمة الله أن يُحَرِّم شهرًا قبله وشهرًا بعده لتأمين طريق الحاج في الذهاب والإياب.

وكانت العرب لا تعتمر في أشهر الحج, وإنما تعتمر في رجب.

فحرم الله ذلك الشهر لتأمين طريق المعتمرين ولم تكن العرب ملتزمة بحرمة شهر رجب إلا مُضَر فقد كانوا يحترمونه لذلك يسمى"رجب مُضَر".

ولا زالت حرمة الظلم في هذه الأشهر أعظم من الظلم في غيرها.

ولم يعد لتخصيص شهر رجب بالعمرة أي فضل ومزيَّة بل صارت العمرة مشروعة وطريقها محترمة في جميع أوقات السنة.

ثانيًا: أشهر الحج.

اتفق العلماء على أن أشهر الحج تبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان حيث تكون تلك أول ليله من شهر شوال وهو أول أشهر الحج , واتفقوا على أن شهر شوال وشهر ذي القعدة والعشر الأولى من ذي الحجة أنها من أشهر الحج.

واختلفوا في أيام التشريق إلى ما بعدها من أيام شهر ذي الحجة هل هي من أشهر الحج أم لا؟ و الأظهر أنها منها.

ومن الأحكام المتعلقة بأشهر الحج أنها تَصِحُّ فيها عمرة التمتع فمن اعتمر في شوال من غير حاضري المسجد الحرام وبقي في مكة إلى الحج فهو متمتع.

ومن اعتمر في رمضان وبقي في مكة إلى الحج فأنه يكون مفردًا, لأنه اعتمر قبل أشهر الحج. وهذا على القول الصحيح من قَوْلَيْ العلماء.

فينبغي على المسلم أن يتعلم أحكام دينه, وأن يعرف الفرق بين الأشهر الحرم, وأشهر الحج, ويعمل بما تقتضيه تلك المعرفة.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...

الرابط: http://otiby.net/makalat/articles.php?id=241

ـ [عيسى بنتفريت] ــــــــ [06 - 12 - 07, 10:51 ص] ـ

هل صحيح أن حجة الجمعة تعدل سبعين حجة؟.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا محمد , وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد ...

فقد شاع عند الناس أن يوم عرفة إذا صادف يوم الجمعه فإن ذلك الحج الأكبر , وأن هذه الحجة تعدل سبعين حجة أو سبع حجات أو اثنين وسبعين حجة , فإن هذا كله لا أصل له من الصحة , ولا دليل عليه وسبب هذا الظن الباطل أنه روي عن النبي _صلى الله عليه وسلم _ أنه قال: (أَفْضَلُ الأَيًامِ يوم عرفة وافق يوم جمعة ــ وهو أفضل من سبعين حجة في غير يوم جمعة) , وفي رواية: (خيرً يومٍ طلعت عليه شمسُ يوم عرفة إذا وافق يوم جمعة وهو أفضل من سبعين حجة في عيرها) , فهذا الحديث باطل لا أصل له , قال الحافظ السخاوي: (هذا شيء انفرد به رزين بإيراده لم يذكر صحابيه ولا من خرجه والله اعلم) انتهى كلامه من كتابه: الأجوبة المرضية (2/ 1127) .

وقال ابن عابدين الحنفي: (نقل المناوي عن بعض الحفاظ أن هذا الحديث باطل ولا أصل له) انتهى كلامه من كتابه حاشية رد المحتار (2/ 684) , وقال ابن القيم: (وأما ما استفاض على ألسنة العوام بأنها تعدل اثنتين وسبعين حجة , باطل لا أصل له عن رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ ولا عن أحد الصحابة والتابعين , والله أعلم) انتهى كلامه من كتابه: زادالمعاد (1/ 65) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت