ـ [أبو حازم الكاتب] ــــــــ [17 - 10 - 07, 08:44 ص] ـ
الشيخ الفاضل أبو يوسف
سبق أن كتبت بحثا حول حجية قول الصحابي وانتهى الأمر فيه إلى عدم حجية قول الصحابي في الصورة المتنازع فيها والكلام هنا على مشروعية اتباع أفراد الصحابة لا وجوب الأخذ بأقوالهم، ثم الكلام على الحكم على الفعل الصادر من الصحابي هل يحكم عليه بالبدعة أولا؟
الصواب أنه لا يحكم عليه بالبدعة حتى وإن خرج عن فرد من الصحابة بعد وفاة الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فغاية ما يقال فيه أنه غير مشروع كما أشار إلى هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فيما نقلته قريبًا.
وغالبا ما يصدر عن الصحابة إما أن يكون له حكم الرفع أو يندرج في عمومات النصوص أو يكون اجتهادا وفهما لنص معين فهمه الصحابي ربما اصاب فيه وربما أخطأ لكن هذا الاجتهاد لا يوقعه في مسمى البدعة والله أعلم.
كما أن غالب من ينقل عنه من الصحابة هم فقهاء الصحابة كالخلفاء الأربعة ومعاذ وابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب وزيد بن ثابت رضي الله عنهم وأمثالهم من فقهاء الصحابة وهؤلاء هم أجلة الصحابة وأفقه الأمة ولا يمكن أن يحدث هؤلاء عبادات من تلقاء أنفسهم إلا أن يكون لها أصل في الكتاب أو السنة.
والله أعلم
ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [17 - 10 - 07, 08:50 ص] ـ
أحسنت بهذا التلخيص شيخنا أبا حازم، فما كنتُ أريد إلا هذا:
(الصواب أنه لا يحكم عليه بالبدعة حتى وإن خرج عن فرد من الصحابة بعد وفاة الرسول فغاية ما يقال فيه أنه غير مشروع كما أشار إلى هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فيما نقلته قريبًا) .
وعلى هذا فنحن متفقان.
وعذرًا على الإطالة .. وجزاكم الله خير الجزاء.