فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36491 من 82138

(1) بداية المجتهد 1: 19. (2) المحلى 2: 61. (3) الجامع لأحكام القرآن 6: 93. (4) سنن أبي داود 1: 44/ 162. (5) صحيح البخاري 1: 66/ 203، صحيح مسلم 1: 140/ 274. (6) سنن النسائي 1: 82. (7) صحيح مسلم 139/ 272، 142/ 275.

مراحل التحريف في ذلك الخبر، فهذه آخر مرحلة من مراحل التحريف فيه، فبعد أن اكتسب المحرفون المهارة والتجارب من المراحل القبلية، حرفوها بشكل كامل. فراجع الخبر بأسانيده كي يتضح لك الأمر. وأما بالنسبة إلى خبر المغيرة بن شعبة، فلا شك أنه كان قبل نزول المائدة، لأن القصة كانت في غزوة تبوك (1) . وأما بالنسبة إلى خبر سعد، فسترى إنكار عمار بن ياسر عليه ثم المحاكمة إلى عمر بن الخطاب وحل المشكلة من قبل أمير المؤمنين (عليه السلام) كما في خبر، وإنكار عبد الله بن عمر عليه ثم المحاكمة إلى الخليفة وحل المسألة من قبل عبد الله بن عباس (رضي الله عنه) ، كما في خبر آخر. وأما بالنسبة إلى خبر بلال، فلا يبعد أن يكون عدم نزع النبي (صلى الله عليه وآله) لخفيه ومسحه على قدميه فيهما، وبعد بلال منه سببا لتوهم بلال أنه يمسح على خفيه كتوهمه في المسح على العمامة، كما قال جابر (رضي الله عنه) : (رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) حسر العمامة عن رأسه ومسح على ناصيته، وكان بلال بعيدا منه، فظن أنه مسح على العمامة حين لم يضعها عن رأسه) (2) . وأما على العموم، فنقول: أولا: إن جميع أخبارهم في المسح كان قبل نزول المائدة، لانه قد ثبت عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وابن عباس (رضي الله عنه) وعائشة وغيرهم أن النبي (صلى الله عليه وآله) ما مسح بعد ما انزلت المائدة، كما يأتي عن قريب. وثانيا: لا يبعد أن يكون النبي (صلى الله عليه وآله) مسح على خفيه لأجل إزالة الغبار منهما. ويؤيده ما رواه مسلم عن المغيرة بن شعبة، قال: كنت مع النبي (صلى الله عليه وآله) ... فتوضأ وضوءه للصلاة، ثم مسح على الخفين (3) . فإن ظاهر الخبر أن المسح كان بعد إتمام

(1) سنن الدارقطني 1: 195 وسنن النسائي 1: 62. (2) المبسوط (السرخسي) 1: 101. (3) صحيح مسلم 1: 140/ 77.

وضوئه الذي توضأه للصلاة. وثالثا: يمكن أن يكون النبي (صلى الله عليه وآله) مسح على قدميه بدون نزع خفيه، فتوهم هؤلاء أنه يمسح على الخفين. ويؤيده بعض الأخبار المروية من الطرفين: فمن طريق الشيعة ما رواه الصدوق: (ولم يعرف للنبي(صلى الله عليه وآله) خف إلا خفا أهداه له النجاشي، وكان موضع ظهر القدمين منه مشقوقا، فمسح النبي (صلى الله عليه وآله) على رجليه وعليه خفاه، فقال الناس: إنه مسح على خفيه) (1) . ومن طريق أهل السنة ما رواه محدثو القوم عن بريدة وابنه عبد الله والمغيرة ابن شعبة أن النجاشي أهدى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) خفين ساذجين أسودين، فلبسهما ومسح عليهما (2) . وما روي عن ابن عمر أنه قال: (إذا لم يكن الخف يغطي جميع القدم فليس هو بخف، يجوز المسح عليه، وكان خفاف المهاجرين والأنصار مخرقة مشقوقة، وكانوا يمسحون عليها) (3) . وما رواه البيهقي عن الثوري: (وكان خفاف المهاجرين والأنصار مخرقة مشقوقة) (4) . هذا، مع اختلاف الألفاظ في رواياتهم، ففي رواية المغيرة [أ] وحذيفة [ب] جاء: (ومسح على نعليه) بدل: (خفيه) . وفي لفظ آخر للمغيرة: (رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يمسح على الجوربين والنعلين) [ج] وفي ثالث له: (يمسح على النعلين والقدمين) [د] . وفي رابع له: (ومسح قدميه وعلى خفيه) [ه‍] فهذا ظاهر في أنه مسح على قدميه في النعلين (5) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت