(1) المصنف (عبد الرزاق) 1: 201/ 783، 784 و 202/ 785. (2) كنز العمال 9: 435/ 26856 و 518/ 27234 و 616/ 27666. (3) المغني (ابن قدامة) 1: 120، الشرح الكبير (ابن قدامة) 1: 116. (4) السنن الكبرى 1: 47: 50، 58، 75.
يحدث"قد اضيف إلى الخبر في القرون المتأخرة، وأن ذلك تحريف لقوله (عليه السلام) :"هذا وضوء من لم يحدث"أي من لم يغير في الدين ويبتدع وضوءا من عنده وهو تعريض بوضوء بني امية. 10 - قال البيهقي: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ: أنبأنا أبو العباس بن يعقوب: حدثنا الحسن بن المكرم: حدثنا عثمان بن عمر: حدثنا إسماعيل عن زبرقان بن عبد الله عن كعب بن عبد الله قال: رأيت عليا بال وتوضأ ثم مسح على نعليه وجوربيه (1) . فليعلم القارئ الكريم بأنه قد وردت روايات كثيرة من طرق الشيعة والسنة تقول: إن النبي (صلى الله عليه وآله) والإمام المرتضى (عليه السلام) وغيره من الصحابة - رضي الله عنهم - مسحوا على نعالهم في الوضوء ثم صلوا. وسببه أن نعالهم كانت مشقوقة وظهور الأقدام كانت مكشوفة، حتى إن المرء يستطيع أن يمسح ظهر قدميه بأصبع واحدة أو أكثر بدون استبطان الشراك. فاستدل علماؤنا بتلك الأخبار على إجزاء مسح القدم بأصبع واحدة من أصابع اليد كما جاء في رواية زرارة وبكير عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال في المسح:"تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك، وإذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك" (2) . واستدل بها بعض من أعلام أهل السنة على جواز المسح على بعض القدم وحمله على الوضوء من غير حدث كما تقدم (3) . وخبر ابن عمر الآتي صريح في المقام، فقد جاء فيه أنه كان إذا توضأ ونعلاه في قدميه يمسح ظهور قدميه بيديه، ويقول: (كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) يصنع هكذا) (4) . 11 - قال الطبراني: حدثنا محمود نا وهب بن محمد عن عمرو بن قيس عن ابن"
(1) المصدر نفسه: 285. (2) تهذيب الأحكام 1: 90/ 237، وسائل الشيعة 1: 414. (3) جامع البيان عن تأويل القرآن 6: 134. (4) شرح معاني الآثار 1: 35.
اسحاق نا ناجية بن كعب، قال: رأيت عليا توضأ، فغسل وجهه ثلاثا والذراعين ثلاثا ومسح برأسه والقدمين ثلاثا إلى الكعبين. ثم أخذ فضل وضوئه فشر به قائما، وقال: هكذا رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) صنع (1) . 12 - عن عبد الرحمن بن مالك عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رأيت عليا توضأ فمسح رأسه ثم مسح قدميه وقال:"هكذا رأيت نبي الله (صلى الله عليه وآله) يتوضأ" (2) . 13 - قال السيوطي: أخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس (رضي الله عنه) أنه قال: ذكر المسح على القدمين عند عمر، سعد وعبد الله بن عمر فقال عمر: سعد أفقه منك. فقال عمر - أي بعد أن حكم له على ولده عبد الله: يا سعد، إنا لا ننكر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مسح، ولكن هل مسح منذ انزلت سورة المائدة؟ فإنها أحكمت كل شئ وكانت آخر سورة من القرآن إلا البراءة (3) . 14 - قال العيني عند ذكر استدلال القائلين بالمسح بالأخبار: (ومنها حديث عمر أخرجه ابن شاهين في كتابه"الناسخ والمنسوخ") (4) . أقول: قد أسقطت يد الخيانة هذا الخبر من كتاب ابن شاهين، فلم نجده في النسخة الموجودة لدينا. وفي رواية الطبراني عن ابن عباس (رضي الله عنه) تأمل سيأتي وجهه إن شاء الله تعالى. 15 - قال ابن أبي شيبة: حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن مسلم بن يسار عن حمران قال: دعا عثمان بماء فتوضأ، ثم ضحك، فقال: ألا تسألونني مما أضحك؟ قالوا: يا أمير المؤمنين ما أضحكك؟ قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) توضأ كما توضأت فمضمض واستنشق، وغسل وجهه ثلاثا ويديه ثلاثا، ومسح برأسه وظهر قدميه (5) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)