فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23057 من 82138

وللعلم فإنهم لا يقتصرون على الكلام في ابن تيمية، وابن عبد الوهاب ونحوهم، بل يتعدون إلى متقدمي السلف وأهل الحديث، أمثال الإمام الدارمي، وابن خزيمة، والسجزي، والهروي، وغيرهم، كما يشكّكون في كثيرٍ من النقولات الواردة عن السلف التي فيها رد صريح على معتقداتهم، كالنقول الواردة عن يزيد بن هارون، والإمام أحمد وككتاب الصفات للدار قطني، والنزول له، والرؤية , والرد على الجهمية للإمام أحمد وغير ذلك.

الثالثة: إقناع المستمع أن السلفية خلف المجسمة، وأن التجسيم لازمٌ لمذهبهم مهما تبرءوا منه، وأنهم ثلة قليلة انتشرت بالمال، في حين ضعف دعوة أهل الحق، وأن السلامة في مذهب جمهور الأمة الأشاعرة ويركزون على تبني التفويض لا التأويل، لنفور الكثير من التأويل في الوقت الذي هم يجيزون فيه التأويل، ويعترفون أنه أضبط وأحكم.

(بين الأسمري وطلابه) :

يسلك الأسمري في تعامله مع طلابه مسالك جعلت الكثير منهم ينفر عنه، فهو ابتداءً شديد الحيطة في التعامل، وفي إظهار حقيقة ما يعتقده من هذه المسائل، ثم يماطل في التعاون معهم في أيّ عملٍ أو مشروع خيري أو علمي يخدم دعوتهم، ومع كون بعض طلبته أعطاه أموالًا كثيرةً إلا أنه لا يعتمد على أحد في مثل هذه الأعمال.

ثم إنه بعد أن أوصى الكثير منهم بالأخذ والسلوك على بعض مشايخ الصوفية، فسلك السعوديون منهم على يد طارق السعدي الذي في لبنان، واليافعي على يد عمر بن حفيظ وآخرون على مشايخ في الشام لا أعرفهم، تعلّق طلابه القدامى (السعوديون) بالسعدي تعليقًا شديدًا، وصاروا أشاعرة خلصًا، وتبنوا القول بقول شيخهم في إمكان رؤية الولي لله - تعالى - في الدنيا يقظةً، الأمر الذي أدى إلى خلاف شديد بينهم وبين الأسمري الذي طلب منهم أن ينخلعوا من السلوك على يد السعدي، وضلّلهم في قولهم بجواز الرؤية، ولعله كفر شيخهم والله أعلم،لكنهم رفضوا، واشتد بينهم الخلاف، وحاول طلابه من اليمن الإصلاح بينهم في قطر، وفي السعودية فما نجحوا في ذلك فاضطر الأسمري أن يسافر إلى الرياض حيث انفض عنه أكثر طلابه في الطائف، وصار تواصله مع اليمنيين نادرًا، وبدأ يهتم. بموقعة منارة الشريعة، ودروسه في البالتوك.

ومن أبرز طلابه اليمنيين في قطر:

1 -سيف العصري (من خريجي جامعة الإيمان) ، له كتاب في التفويض قدم له القرضاوي ولم يطبع بعد.

2 -عبد الفتاح اليافعي (كان مسئولًا في جمعية الإحسان فرع يافع قبل سفره إلى قطر، وتغيير منهجه) له رسائل عديدة، ومقالات كثيرة موجودةٌ أغلبها في موقع منارة الشريعة.

3 -عبدالله الجنيد، يكتب في منارة الشريعة في أحكام التمذهب، وبعض المسائل الفقهية.

لذلك صار طلاب الأسمري لا يعتمدون عليه في كثيرٍ من أعمالهم ودعوتهم، لعدم تجاوبه في الغالب لهم، فيلجأون إلى الصوفية والأشاعرة في اليمن أو الحجاز.

مع العلم أن للأسمري تواصلًا مع بعض فقهاء الحجاز المتصوّفة والمقلّدة، وقد وعدوه بأن يتبنوا دعوته كما أخبرني بعض تلامذته.

تنبيه:

أكثر المعلومات الواردة أعلاه هي من خلال طلاب الأسمري المقربين منه في اليمن.

وهنا مقالةٌ للشيخ د عبدالعزيز العبداللطيف وفقه الله ونفع به:

عثار (القول التمام)

سوّد سيف العصري كتابًا أسماه (القول التمام بإثبات التفويض مذهبًا للسلف الكرام) , وقد طالعتُ الكتاب فإذا هو حافل بالمزالق والمغالطات والتلبيسات - كما سيأتي الإشارة إلى بعضها - وقدّم له نخبة من الأساتذة الأشياخ , وعلى رأسهم الشيخ د. يوسف القرضاوي.

ـ عندما تطالع مقدمة د. القرضاوي فإن وَهْم التشبيه والتجسيم عالق في ذهنية القرضاوي منذ كان صغيرًا في ابتدائية الأزهر حتى ساعة كتابة المقدمة (1428هـ) , وهذا الوهم الجاثم هو امتداد لما كان عليه أسلافه (الأشاعرة) كما في جوهرة اللقاني والنسفية وموقف الإيجي ونحوها .. إذ انقدح في أذهانهم أن في إثبات أكثر الصفات الإلهية تمثيلًا وتشبيهًا , فدفعوه بالتأويل الفاسد أو التفويض والتضليل.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت