فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22678 من 82138

ـ [عبدالله بن أحمد بن ناشي] ــــــــ [12 - 01 - 08, 11:52 ص] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

ابن اللسك / الجواب الكافي على قصيدة الدواء الشافي موقع أهل السنة بقرية اللسك ( http://www.lesek.jeeran.com/index.htm)

الحمدُ لله العلي الغفار، خلق السماء بغير عمدٍ ترونها، وأرسى الجبالَ، ومدَّ الأرضَ، وفجرَ الأنهار، وأصلي وأسلم على خير الورى وآله وصحبه الأطهار وبعد. لقد أوقفني بعض الأخوة على قصيدةٍ لأخ مجهول وزعت بتاريخ 11شوال 1425هـ وقد تم نشرها في شبكة الانترنت وهي تحت عنوان [الدواءُ الشافي لصاحب العقل الجافي] وقد اشتملت هذه القصيدة على بعض الشبه التي يبثها الصوفيون ليسوغوا بها ما هم عليه من الانحراف عن دعوة التوحيد، كاستدلالهم بحديث [أيس الشيطان أن يعبده المصلون في جزيرة العرب] على عدم وقوع الشرك في هذه الجزيرة، والقصيدة قد اشتملت على كثير من المخالفات الشرعية كوصف قائلها لأهل السنة بأنهم تكفيريون ومفرقون، ونحوها وهذه الأمور هي التي تحملنا على الرد على هذه القصيدة.

وأما من حيث كونها شعرًا فهي لا تستحق الرد، إذ أنني وجدتها ليس لها بحرٌ لأرمي شباكي في ساحله، وليس لها ميزان لأضع بضاعتي في كفته، ولذلك رددت عليها ببحرٍ غير بحرها، وقافيةٍ غير قافيتها، خلافًا لما هو معهود في ردود الشعر.

سيلٌ يهزُّ السيسبانَ (1) ويقطعُ

برقٌ ورعدٌ ثم غيثٌ نازلٌ

يعطي خيار الزارعين بشائرًا‍

إعصارُ توحيدٍ وبارقُ سنةٍ‍

ويدكُّ أفكار الخُرافةِ دكةً‍

ويردُّ في عجلٍ قصيدةَ غائبٍ

يصفُ الرجال الناقدينَ ثعالبًا

أن يُبطلَ الحقَّ الصُّراحَ بقولهِ

أتدقُّ في جبلٍ رفيعٍ شاهقٍ

هلاَّ فطنتَ وقد علمتَ بدائكمْ

تاللهِ ما خِفتُ الكلاب إذا عوت

فاللسكُ مجزرةٌ لكلِّ مخرِّفٍ

تلكَ الأُسودُ ألا سمعتَ زئيرَها‍

أعويلُ ثعلٍ أم طنينُ ذبابةٍ‍

أبعد قناعكَ إن أردتَ شجاعةً

قد صرتَ عقربةً ودونكَ نملةٌ‍

ما عادَ يؤلمنا لديغُ عقاربٍ

إني سأنصحكم نصيحةَ مشفقٍ

لا تحسبنَّ قساوتي من حاقدٍ‍

ولئنْ أردتَ من الحديدِ منافعًا

انظر أُخيَّ إلى النصيحةِ منصفًا‍

لا تستحي قل لي بربِّك صادقًا‍

في رفعِ قبرٍ بل وتجصيصِ آخرٍ‍

أو في بناءِ سقيفةٍ أو مسجدٍ‍

قل لي بربِّكَ أين قبَّةُ حنبلٍ

بل أين قبَّةُ مصعبٍ أو خالدٍ

قل لي بربِّكَ أين دفُّ معاويه

قل لي بربكَ أين مولدُ جابرٍ

إرجع إلى الكتبِ الصحيحة راغبًا

لا تستحي إني أخٌ لك ناصحٌ

واحذر أُخَيَّ بأن تكون حميةً

هذي نصيحتنا وهذا دواؤنا‍

ظلمًا بتكفير الأنام رميتهم

إسمعْ هُديت إلى الصواب قواعدًا‍

لا ينبغي تكفيرُ كلِّ معينٍ

ثم إذا انتفت الموانعُ كلها‍

ثم الشروطُ توفرت وتظافرت

هذي عقيدتنا وهذا نهجنا‍

وكذا اعترضت عليهمو مستنكرًا‍

أوَ ما وقفتَ على حديثِ تفرُّقٍ

أهلُ الكتابِ تفرقوا وتنافروا‍

ونصيبُ أمتِنا افتراقٌ مثلهم

فالنارُ منزلها (2) وليس بلازمٍ

إلا التي هي بالكتاب تمسكت

تلك التي تنجو برحمةِ ربِّنا

هذي أدلتنا بقول نبينا‍

وزعمتَ بهتانًا وزورًا أننا‍

ما ضرنا والله تاريخٌ ولا‍

فاللهُ قد خلق الأنامَ قبائلًا‍

إن كنتَ ذا نسبٍ وذا حسبٍ فكنْ

إن شئتَ في الدارينِ مرتبةَ العُلا‍

إنَّ الكريمَ لذو الهدايةِ والتقى‍

فَهُناكَ لا يتعارفونَ وبينهم

يا أهلَ هذا اللسكِ كلكمو فهل

ونصحتكم جمعًا بتركِ حميةٍ

مَن أنتَ فاكشف عن قناعكَ يا فتى

ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ

قد هاج من وادي الغرابِ ترفَّعوا

يطفي المجامرَ كلها ويفرقعُ

وحدائقُ الأزهارِ تَروى وتُزرعُ

سيضيءُ بين العارضينِ ويلمعُ

ويردُّ كيدَ المعتدين ويدفعُ

مجهولِ عينٍ في ظلامٍ يرتعُ

ويُخالفُ الشرعَ الكريمَ ويطمعُ

قد خبتَ بل قد خابَ ما تتوقعُ

بالرأسِ في غضبٍ ورأسُكَ أصلعُ

ابدأ بنفسك والدواءُ سينفعُ

وإذا بثعلٍ جائعٍ يتوجعُ

سنرى فراركَ أو لحتفكَ موقعُ

فِرْ قبل فوتكَ أو تردُّ وتقمعُ

من تحتِ ثوبٍ في خفاءٍٍ أسمعُ

كم قد ذممتكَ إذ لباسكَ بُرقُعُ

من تحتِ تبلٍ أو حشيشِ تلسعُ

إذ قد رُقينا بدينِ ربٍّ يسمعُ

وعليكمو أبكي وعيني تدمعُ

بالكي ينتفعُ السقيمُ ويقنعُ

بالنارِ يُصهرُ تارةً ويُصنَّعُ

حتى تعودَ إلى الصفاءِ وترجعوا

أين الدليلُ لقولكم والمرجعُ

أو لحدِها تحت القباب وتُجمعُ

بين القبورِ وفوقها وبدائعُ

والشافعيِّ ومالكٍ لا تُخدعُ

وكذا سقيفةُ جعفرٍ هل تسمعوا

وكذا عليٌّ هل يدفُّ ويفقعُ

أو راتبَ المقدادِ حدَّثَ نافعُ

لترى رجالًا بالصلاةِ تقنعوا

ومحذرٌ لطريقِ أحمدَ تابعُ

إنَّ الحميةَ علقمٌ ومقامعُ

فطريقكم خربٌ خطيرٌ بلقعُ

من ذا الذي يُصغي إليك ويسمعُ

بالحقِّ قد وُضعتْ فلا تتسرعوا

إلا بكفرٍ ظاهرٍ فيهِ يرتعُ

كالجهلِ والخطأِ المبينِ ألا تعوا

كالعلمِ بالكفر الذي فيهِ واقعُ

بأدلة الوحيينِ ندعو ونصدعُ

تعيينهم فِرَقًا لشرٍ ترفعُ

قد جاءَ في الأخبارِ صدقٌ ساطعُ

فِرَقًا لها حصرٌ فلا تتنطعوا

سبعونَ بل وثلاثةٌ فلتفزعوا

ذاك الخلودُ ولا بضدٍ نقطعُ

وكذا لأصحابِ النبيِّ تتبَّعوا

وبفضلهِ لهمُ الجنانُ يُمتَّعوا

في ذاكَ حجتنا وهذا الواقعُ

من أجل تاريخٍ لكم نتوجعُ

نسبٌ ولا حسبٌ لكلٍّ منبعُ

لتعارفوا لا أجلِ أن يتقاطعوا

للدينِ صرحٌ شامخٌ ومُدافعُ

كن للتُّقَى بلْ والهدايةِ طامعُ

هذا الذي يومَ القيامة ينفعُ

تتفرقُ الأنسابُ بل تتقطَّعُ

آن الأوان لكم بأن تتجمعوا

ضررُ الحميَّةِ مستطيرٌ فاجعُ

أمقنَّعٌ متسترٌ ومبرقعُ

ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ

1)السيسبان شجرة مؤذية انتشرت في أراضي وادي حضرموت والمراد بها هنا: البدعةُ ومن يدعو إليها ويدافعُ عنها ويسعى لنشرها بين المسلمين.

2)ويدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام: [كلها في النار إلا واحدة] ولابد أن يُعلم هنا أن الحكم على الفرقة بأنها في النار لايلزم منه الحكم على افرادها بذلك، ومن قواعد أهل السنة قولهم"ليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه، كما أنه ليس كلُّ من وقع في البدعة وقعت البدعة عليه، كما هو مقرر في كتبهم بأدلته، ولما جهل صاحب القصيدة هذه االقاعدة رماهم بأنهم تكفيرون، فيفهم هذا فإنه مهم، وسيأتي لهذا مزيد إيضاح في الحلقات القادمة إن شاء الله."

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت