ـ [زوجة وأم] ــــــــ [22 - 10 - 07, 11:54 م] ـ
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه للأربعين- الحديث العاشر-:
(( وهو سبحانه وتعالى طيب في صفاته: فكل صفات الله تعالى طيبة ليس فيها نقص بوجه من الوجوه، فمثلًا:
القدرة والسمع، والبصر، والتكلم، كل هذه صفات طيبة يتصف الله تعالى بها. وهناك من الصفات ما تكون كمالًا في حال ونقصًا في حال، وهذه الصفات لاتكون جائزة في حق الله ولا ممتنعة على سبيل الإطلاق، فلا تثبت له سبحانه إثباتًا مطلقًا، ولا تنفى عنه نفيًا مطلقًا، بل لابد من التفصيل: فتجوز في الحال التي تكون كمالًا، وتمنع في الحال التي تكون نقصًا، وذلك كالمكر، والكيد، والخداع ونحوها، فهذه الصفات تكون كمالًا إذا كانت في مقابلة من يعاملون الفاعل بمثلها، لأنها حينئذٍ تدل على أن فاعلها قادر على مقابلة عدوه بمثل فعله أو أشد، وتكون نقصًا في غير هذه الحال، ولهذا لم يذكرها الله من صفاته على سبيل الإطلاق، وإنما ذكرها في مقابلة من يعاملونه ورسله بمثلها، كقوله تعالى: (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) (الأنفال: الآية30) و (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا* وَأَكِيدُ كَيْدًا) [الطارق:15 [.
وأما الخيانة فلا يوصف الله بها، لأنها نقص بكل حال، فلا يوصف الله تعالى بالخيانة، ويدل لهذا قول الله تعالى: (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُم) (البقرة: الآية9) وقوله: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ) (النساء: الآية142) فأثبت الخداع لأنه يدل على القوة.
لكن في الخيانة قال الله عزّ وجل: (وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ) (لأنفال: الآية71) ولم يقل: فقد خانوا الله من قبل فخانهم، لأن الخيانة خِدعة في مقام الأمان، وهي صفة ذمّ مطلقًا، وبذا عرف أن القول"خان اللهُ من يخون"قول منكر فاحش يجب النّهي عنه ووصف ذم لا يوصف الله به.
إذًا صفات الله تعالى كلها طيبة، وقد قال الله تعالى في القرآن الكريم: (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى) (النحل: الآية60) أي الوصف الأعلى من كل وجه. ))
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [04 - 12 - 07, 03:22 م] ـ
شكرا و بارك الله فيك
ومثله قول بعض الجهلة من العوام في دعائه على شخص،"الله يظلمك كما ظلمتني"
ولاشك انه قول منكر فاحش يجب النّهي عنه ووصف ذم لا يوصف الله به.
ـ [عبد الله غريب] ــــــــ [08 - 12 - 07, 10:13 ص] ـ
جزاكم الله خبرا
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [14 - 12 - 07, 01:51 ص] ـ
واياك جزاك الله خبرا
ـ [صخر] ــــــــ [14 - 12 - 07, 03:17 م] ـ
لذلك الله تعالى قال
"وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم"
ولم يقل فخانهم
لإن الخيانة مستقبحة ولو من جهة المقابلة أو التقييد بالخائنين ...
والله أعلم.