ـ [إبراهيم المديهش] ــــــــ [08 - 05 - 07, 06:13 ص] ـ
* قال شيخ الإسلام ابن تيمية ــ قدس الله روحه ــ ت 728هـ كما في مجموع الفتاوى 22/ 240 ــ241
(( ومَنْ نَسبَ إلى رَسُولِ اللهِ الباطلَ خَطأً، فإنَّه يُعرَّف، فإنْ لَمْ يَنتَهِ؛ عُوقِب.
ولا يحلُّ لأحدٍ أنْ يتكلَّمَ في الدِّينِ بِلا عِلمٍ، وَلا يُعِينُ مَن تَكَلَّمَ في الدِّينِ بِلا عِلْمٍ، أَو أَدخَلَ في الدِّينِ مَا لَيسَ مِنهُ.
وَأمَّا قَولُ القَائِلِ: (كلٌ يعملُ في دِينِهِ الذِي يَشتَهِى) فَهي كلمةٌعَظِيمةٌ، يَجِبُ أَنْ يُستَتَابَ مِنهَا، وَإِلاَّ عُوقِبَ، بَلِ الإِصرَارُ عَلَى مِثلِ هَذِهِ الكَلِمَةِ؛ يُوجِبُ القَتْلَ،
فَلَيسَ لأَحدٍ أَنْ يَعمَلَ فِي الدِّينِ إلا مَا شَرعَهُ اللهُ وَرسُولُهُ، دُونَ مَا يَشتَهِيهِ، وَيهْوَاهُ؛
قال الله ـ تعالى ـ: (ومَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيرِ هُدَى مِنَ اللهِ)
وقال ـ تعالى ـ: (وَإنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيرِ عِلْم .. )
(وَلا تَتَّبِعِ الهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ الله)
وقال: (وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَومٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيل)
وقال ـ تعالى ـ: (أَفَرَأيتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيهِ وَكِيلا * أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكثَرَهُم يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا)
وقال ـ تعالى ـ: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَينَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًَا مِمَّا قَضَيتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيما)
وقد رُوِي عَنهُ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ـ أنَّه قال: (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لا يُؤمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًَا لِمَا جِئتُ بِهِ)
قَالَ ـ تَعَالَى ـ (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيطَانُ أَنْ يُضِلَّهُم ضَلالًا بَعِيدَا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيتَ المُنافِقِينَ يَصُدُّوْنَ عَنْكَ صدودًا)
وقال ـ تعالى ـ: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأَذَنْ بِهِ اللهُ .. )
وقال ـ تعالى ـ: (المَِصَ * كِتَابٌ أُنزِلَ إِليْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكرَى لِلمُؤمِنِين * اتَّبِعُوا مَا أُنْزَلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُون)
وقال ـ تعالى ـ: (وَلَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أَهوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرَضُ وَمَنْ فِيهِنَّ .. ) وَأَمثَالُ هَذا فِي القُرآنِ كَثِير.
فَتَبَيَّنَ أَنَّ عَلَى العَبدِ أَنْ يَتَّبِعَ الحَقَّ الَّذِى بَعَثَ اللهُ بِهِ رَسُولَهُ، وَلا يَجعَلْ دِينَهُ تَبَعًَا لِهَوَاهُ، والله أعلم. )) إنتهى كلام شيخ الإسلام ـ رحمه الله رحمة واسعة ــ
أيها الليبرالي ـ هداك الله لرشدك ـ: كُنْ عبدًا للهِ اختيارًا، كما أنتَ عبدٌ لله اضطرارًا.
وردد:
(( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذْ هديتنا وهب لنا مِن لدنك رحمه إنك أنت الوهاب ) )
آمل مراجعة موقع (صيد الفوائد) لمزيد مقالات لبعض المشايخ والفضلاء عن الليبرالية