فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18562 من 82138

تنبيه: أقسام الجمل التي يستعملها الأئمة في حكاية مذاهب الطوائف ,للشيخ /يوسف الغفيص

ـ [خالد العمري] ــــــــ [11 - 02 - 07, 12:16 ص] ـ

هنا تنبيه لمن يقرأ في كتب المقالات، وهو أن أئمة السنة والجماعة الذين صنفوا في بيان معتقد السنة كابن أبي عاصم و عبد الله بن أحمد و الآجري و ابن خزيمة وأمثال هؤلاء، أو حتى الإمام ابن تيمية رحمه الله -وإن كان أكثر تفصيلًا في هذا الباب- لهم استعمال قد تراجع عليه أهل العلم، وعلى الناظر في كتبهم أن يكون على فقه لوجهه: وهو أنهم إذا حكوا مذهبًا لطائفة، فإنهم يصفونه بجملة من الجمل، وهذه الجملة يمكن تقسيمها على النحو الآتي: الجملة الأولى: هي قول مطابق للمذهب الذي نسبت إليه. الجملة الثانية: هي قول متضمن في المذهب الذي نسبت إليه. الجملة الثالثة: هي قول لازم للمذهب الذي نسبت إليه. وأضرب لذلك مثلًا: بعض من يحكي مذهب مرجئة الفقهاء يقول: فعند حماد بن أبي سليمان ومن وافقه كأبي حنيفة أن الأعمال لا تدخل في مسمى الإيمان، وأن الإيمان عندهم واحد لا يزيد ولا ينقص، وأن إيمان أبي بكر وأئمة المؤمنين كإيمان آحاد المسلمين والفساق. فهل هذا مذهب تام؟ الجواب: لا. بل هذا وصف للمذهب. فالجملة الأولى -وهي أنهم لا يدخلون الأعمال في مسمى الإيمان- مطابقة مطابقة تامة لمذهبهم. والجملة الثانية -وهي أن الإيمان عندهم واحد لا يزيد ولا ينقص- متضمنة في المذهب كقدر كلي، وليس كقدر تفصيلي. ولهذا نجد أن الجملة المطابقة جملة متحققة في المذهب جملة وتفصيلًا، بخلاف الجملة المتضمنة، فهي تثبت كجملٍ كلية أو مطلقة أو عامة، ولا يلزم بالضرورة أن سائر تفاصيلها تكون متحققة عندهم. أما الجملة الثالثة -وهي أنهم يجعلون إيمان أبي بكر وأئمة المؤمنين كإيمان آحاد المسلمين والفساق- فهي جملة لازمة، لكنهم لما جعلوا الإيمان واحدًا لزم أن جميع المسلمين على قدر من التساوي فيه. والمذاهب تضبط بحقائقها المطابقة أو المتضمنة أو اللازمة، لكن يجب أن تبقى المطابقة مطابقة، وأن تبقى المتضمنة متضمنة، ولا يزاد على التضمن إلى درجة التطابق. وأما لازم المذهب -وإن كان فيه خلاف يسير عند بعض النظار- فقد حكي جملةُ الإجماع على أن لازم المذهب ليس مذهبًا للطائفة، سواءً من أهل السنة أو من غيرهم، ولكنه طريق يذكر ليظهر به غلط هذه الطائفة المخالفة للسنة والجماعة. لأن من قرأ هذه الجمل الثلاث إنما تكون الجملة الثالثة هي الأظهر في نفسه مفارقة للعقل ومفارقة لبدهيات الشرع. ومثال هذا: لو أن عاميًا قرئت عليه هذه الجمل فإنه قد لا يستوعب الأولى -وإن كان الإشكال فيها- وربما الثانية، لكن لو قيل له: هؤلاء يقولون: إيمان أبي بكر كإيمان الفساق، لقال: هذا مذهب فاسد .. إذًا لوازم المذاهب إنما تذكر لتوزن بها المذاهب، وأما أنها مذاهب تنسب إلى أصحابها فهذا لا يجوز. وقد كان ابن حزم رحمه الله يقرر هذا الرأي -أن لازم المذهب ليس مذهبًا- لكنه أخذ كثيرًا من الطوائف بلوازم أقوالهم وعن هذا كفرهم، وهذا -أيضًا- موجود عند من عندهم زيادة في التكفير للمخالفين للسلف من أهل البدع في الغالب، حيث يظهر أنهم يعتمدون على اللوازم، ومن اعتمد على اللوازم وفرض أنها مذاهب لأصحابها فإنه لن يسعه في هذا المقام إلا أن يذهب إلى التكفير. والمقصود من هذا: أنه ينبغي لطالب العلم أن يضبط هذه القاعدة، وأن يكون فقيهًا في قراءته لكلام علماء السنة، وهو أنهم يجملون المسائل، فيذكرون المذهب على الوجه المطابق والمتضمن واللازم، وأحيانًا يذكرون المطابق فقط. فهذه القاعدة ليس بالضرورة أنها قاعدة مطردة. وهذان الوجهان على ما فيهما

ـ [أبو أميمة السلفي] ــــــــ [11 - 02 - 07, 10:58 م] ـ

بارك الله في الشيخ حفظه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت