ـ [هشام أبو يزيد] ــــــــ [10 - 04 - 07, 12:40 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله
هناك روايتان يستدل بهما المبتدعة القائلون بخلق القرآن فأريد معرفة تخريجهما من الإخوة الكرام والحكم عليهما بالقبول أو الرد، وإذا صحتا فما المعنى الصحيح لهما؟
وهما:
1 -روي عن ابن مسعود قال: (ما خلق الله من سماء ولا أرض ولا جنة ولا نار أعظم من آية في سورة البقرة: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} ثم قرأها حتى أتمها)
2 -عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله"يا أبا المنذر: أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟". قال قلت: الله ورسوله أعلم. قال:"يا أبا المنذر: أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟". قال قلت: الله لا إله إلا هو الحي القيوم. قال: فضرب في صدري، وقال:"والله ليهنك العلم أبا المنذر".
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم"والذي نفسي بيده إن لها لسانًا وشفتين، وتسبح الله وتحمده عند قدمي العرش".
وجزى الله من تقدم للإجابة خيرا
ـ [خالد البحريني] ــــــــ [10 - 04 - 07, 04:30 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
تخريج أثر ابن مسعود:"ما خلق الله من سماء ... أعظم من آية الكرسي"
وبيان معناه وفيه الرد على الإباضي.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فقد رأيت بعض الإباضيين يحتج لما يذهب إليه من مذهب كفري وهو القول بخلق القرآن بأثر صحيح ورد عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- موقوفًا فكتبت هذا المقال أبين فيه صحة أثر بن مسعود، وبطلان ما ذكر من رفعه مع كلام العلماء على معناه.
والله أسأل التوفيق والسداد.
لفظ الأثر:
قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: (ما من سماء ولا أرض ولا سهل ولا جبل أعظم من آية الكرسي) .
وفي لفظ: (ما خلق الله من سماء ولا أرض ولا جنة ولا نار أعظم من آية في سورة البقرة: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} ثم قرأها حتى أتمها) .
تخريجه:
روي مرفوعًا وموقوفًا.
* أما المرفوع فرواه أبو الحسين البصري في الغرر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (( ما خلق الله من سماء ولا أرض ولا سهل ولا جبل أعظم من آية الكرسي ) ).
ولا يعرف له إسناد في كتب الحديث.
* وأما الموقوف فروي من طرق عن ابن مسعود -رضي الله عنه-.
الطريق الأولى: من طريق عامر الشعبي عن شُتَيْر بن شكل ومسروق عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- به.
ورواه عن الشعبي: سعيد بن مسروق، وجابر الجعفي وغيره، ومنصور بن المعتمر، وزكريا بن أبي زائدة.
* أما رواية سعيد بن مسروق فرواها سعيد بن منصور في سننه (ورقة47/أ-كما ذكر الشيخ الحميد) مطولًا و (3/ 953رقم426) مقتصرًا على ما ورد في آية الكرسي، والطبراني في المعجم الكبير (9/ 133رقم8659) وابن الضريس في فضائل القرآن (ص/91رقم187) مقتصرا على ما ورد في آية الكرسي، والبيهقي في شعب الإيمان (2/ 458رقم2391) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم عن سعيد بن مسروق عن الشعبي قال:
جلس مسروق وشتير بن شكل في المسجد الأعظم، فرآهما ناس فتحولوا إليهما، فقال مسروق لشتير: إنما تحول إلينا هؤلاء لنحدثهم، فإما أن تحدث وأصدقك، وإما أن أحدث وتصدقني.
فقال مسروق: حدث أصدقك.
قال شتير: ثنا عبد الله بن مسعود: (أن أعظم آية في كتاب الله: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} إلى آخر الآية) . فقال مسروق: صدقت.
وحدثنا عبد الله: (أن أجمع آية في كتاب الله: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} إلى آخر الآية) قال مسروق: صدقت.
وحدثنا: (أن أكثر -أو أكبر- آية في كتاب الله فرحًا: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} إلى آخر الآية) . فقال مسروق: صدقت.
وحدثنا: (أن أشد آية في كتاب الله تفويضًا: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب} إلى آخر الآية) . فقال مسروق: صدقت.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)