فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21587 من 82138

ـ [محمد السلفي الفلسطيني] ــــــــ [10 - 09 - 07, 06:49 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الجامعة الإسلامية بغزة

كلية الدراسات العليا

قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة

بحث في

تناقضات

سفر التثنية

إعداد الطالب: محمد إبراهيم عبدالله عوض

الرقم 2970/ 2005

إشراف الدكتور: أحمد العمصي

1428 هـ-2007م

المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد:

فهذه دراسة موجزة عن موضوع (تناقضات سفر التثنية) سرت فيها على خطى العلماء - الذين قاموا بهدي من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ببيان مواطن التحريف والتبديل في كتب أهل الكتاب -إقامة للحجة وإلزامًا للبينة ومجادلة بالتي هي أحسن- ليحيى من حيّ عن بينة ويهلك من هلك عن بينة- وتحذيرًا لإخواننا المسلمين من كيد أعدائنا. قال تعالى: (لَتَجِدَنّ أَشَدّ النّاسِ عَدَاوَةً لّلّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالّذِينَ أَشْرَكُواْ .. ) ، لأن اليهود أعداء الحق والفضيلة والخير منذ ظهورهم قال تعالى: (لُعِنَ الّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِيَ إِسْرَائِيلَ عَلَىَ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وّكَانُواْ يَعْتَدُون كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ) .

واليهود أعداؤنا ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا، فحينما بعث نبينا محمد سارع اليهود إلى تكذيبه وإنكار رسالته مع أنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، بل قالوا لقريش عبدة الأصنام بأنهم أهدى سبيلًا من محمد، وحاربوا النبي بشتى الوسائل بالشبهات والشكوك والكيد والنفاق، والاغتيال والقتال والسحر والسم.

وهم أعداؤنا حاضرًا باحتلالهم أولى القبلتين ومسرى رسول الله وثالث المساجد التي تشد الرِّحال إليها وقتلهم المسلمين وتشريدهم واحتلالهم ديارنا.

وأعداؤنا مستقبلًا فقد أخبرنا النبي بأن المسيح الدجال سيتبعه عند خروجه سبعون ألفًا من يهود أصبهان، فهم جند الدجال وأعوانه، كما أخبرنا الصادق المصدوق بأنه: (( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر -وراءه يهودي-: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله ) ).

التعريف بالأسفار المقدسة عند اليهود

إن الكتب المقدسة عند اليهود تنقسم على وجه الإجمال إلى قسمين هما:

الأول: التوراة وما يتبعها من أسفار الأنبياء المقدسة عند اليهود، وهذا القسم يسميه اليهود بعدة أسماء منها:

1 -أهمها وأشهرها (التناخ) ويكتبونها بالعبرية (ت، ن،ك) وهي حروف اختصار من الألفاظ (توراة) ، نبوئيم (الأنبياء) ، كتوبيم (الكتب) وهي الأجزاء الثلاثة الكبيرة التي يتألف منها العهد القديم كما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى.

2 - (المقرا) ومعناه: النص المقروء، لأنهم مطالبون بقراءته في عباداتهم والرجوع إلى الأحكام الشرعية فيها التي تنظم حياتهم.

3 - (المِسُورَه) أو (المِسُورِتْ) وهو عندهم صفة علمية خاصة، يعنون بذلك النص المقدس المروي عن الأسلاف رواية متواترة -على حد زعمهم- ارتضتها أجيال العلماء ورفضت ما عداها.

الثاني: التلمود: الذي يعتبره اليهود مصدرًا من مصادر التشريع اليهودي ومن أسفارهم المقدسة لديهم، ويتكون من جزئين أحدهما يسمى المِشْنا أو المشْنَة، والثاني الجمارا أو الجمارة.

وسوف نبدأ الحديث -إن شاء الله تعالى- بشيء من التفصيل عن القسم الأول عرضًا ونقدًا ثم نتلوه بالقسم الثاني.

فأما القسم الأول: فإنه يندرج تحت ما يسمّى بـ (الكتاب المقدس) الذي يبذل النصارى جهودًا جبارة وخبيثة في سبيل ترجمته بمختلف اللغات واللهجات ونشره وتوزيعه في جميع أنحاء العالم.

وهذا الكتاب المزعوم بأنه مقدس ينقسم إلى قسمين رئيسين هما:

الأول: يسمى (العهد القديم أو العتيق) ويحتوي على الأسفار المنسوبة إلى موسى والأنبياء من بعده الذين كانوا قبل عيسى عليهم الصلاة والسلام.

الثاني: يسمى (العهد الجديد) ويحتوي على الأناجيل وما يتبعها من الأسفار المنسوبة إلى الحواريين وتلامذتهم.

وهذا التقسيم والتسمية من النصارى الذين يقدسون العهد القديم والجديد، ومجموعهما هو الكتاب المقدس عندهم، ويعتقدونه وحيًا كُتب بإلهام من الروح القدس لمؤلفيها.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت