ـ [أبو البركات] ــــــــ [15 - 09 - 07, 06:07 ص] ـ
تنبيه:
كان العنوان"محمد زاهد الكوثري وعمالته لليهود"
ثم غير إلى"محمد زاهد الكوثري يحقق كتابا عقديا ليهودي"
## المشرف ##
يقول صاحبنا الأخ الحنفي السلفي:
يتبادر لذهن القارئ أن ما نقصده بالعمالة هنا هو ما يتعارف عليه من عمل الجواسيس وتقديم ما يخدم العدو مقابل عوض مادي.
وهذا الأمر يهون شره إزاء ما نرمي إليه فعمالة العميل السياسي تصدر غالبًا عن جهل وغلبة شهوة لمال أو غيره.
لكن عمالة المذكور هنا أخطر من ذلك بكثير فقد صدرت من مُشتغل بالعلم عارفٍ بأحكام الشرع وهي في أخطر المستويات وأكثرها ضررًا على الأمة إنها العمالة العقدية.
إن قصة هذا الكوثري أيها الأخوة قصة طويلة فهومنبوذ لدى الموافق والمخالف متفق على كذبه ودجله متعصب تعصب الجهال ضال ضلال الزنادقة وأهل الإلحاد متجني معتدي أثيم لا يتورع عن القذف بالباطل والزور.
وأكثر ما يلفت نظرك أيها القارئ الكريم هو ما يحوم الرجل حوله دائمًا من الافتراء على الخصوم ورميهم باليهودية والصابئية بلا دليل ولا برهان حتى تكاد تظن أنه أكثر الناس براءة من الكفار وأشد العلماء تورعًا عن عقائدهم.
إلا أنني وبالمصادفة وقعت عيني على كتاب ليهودي نشرته مكتبة الثقافة الدينية بعنوان (دلالة الحائرين) لليهودي موسى بن ميمون بتحقيق حسين آتاي.
تصفحت الكتاب وإذا بي أعثر في مقدمة الناشر حاشية الصفحة الأولى ما يلي نصًا:
(المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله و وحدانيته وتنزهه من أن يكون جسما أو قوة في جسم من دلالة الحائرين لابن ميمون شرحها أبو عبد الله محمد التبريزي ... ، تأليف أبي
عمران موسى بن ميمون الفليسوف الإسرائيلي المتوفى سنة 605هـ
وشرح تلك المقدمات الحكيم البارع أبي عبد الله محمد بن أبي بكر
التبريزي من رجال منتصف القرن السابع الهجري، في جمادى الآخرة
سنة 1369هـ [كتب بالخطأ 1269م] مصر، في مبطعة السعادة، نشر العلامة الشيخ المرحوم محمد زاهد الكوثري. أ، هـ.
انتهى بفصه ونصه ونقطه وفواصله لم أزد نقطة ولم انقص.
الهامش في كتاب دلالة الحائرين تأليف موسى بن ميمون
بتحقيق حسين آتاي مكتبة الثقافة الدينية بدون تاريخ نشر.
رقم الصفحة ( xxlll) كذا.
1ـ اسم الكتاب المقدمات الخمس والعشرون
2ـ المؤلف موسى بن ميمون ـ ديانته: يهودي.
3ـ موضوع الكتاب / إثبات وجود الله.
4ـ الشارح محمد بن أبي بكر التبريزي.
5ـ الناشر محمد زاهد الكوثري وزاد موقع الرازي على الشبكة أن الكوثري قد علق عليه.
ولو ترجع أخي الكريم إلى هذا الرابط تجد:
31 -المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله و وحدانيته وتنزهه من أن يكون جسما أو قوة في جسم من دلالة الحائرين لابن ميمون شرحها أبو عبد الله محمد التبريزي
يقول الشيخ أبو محمد مجدي - متعه الله بالصحة والعافية -
(لا شك أن رجلًا بحجم منصب الكوثري له أثر كبير في تشكيل اتجاهات الناس في ذلك الوقت.
فهل أراد أن يهدئ خواطر المسلمين الثائرة على اليهود، المسمار الصلب الذي دق في نعش الخلافة الإسلامية، فكأنه بإحياء هذا الكتاب يقول: هم ـ اليهود ـ أيضًا موحدون ويعرفون الله ويثبتون وجوده.
لقد كانت مشاعر المسلمين في قمة الغليان على اليهود الكفار بعد أحداث عام 1948ميلادي، فهل أراد تهدئة الخواطر بمثل هذا الكتاب؟
وتنحية الجهاد الديني المقدس باعتبار أن اليهود أيضًا موحدون؟
الخلاصة أن صدور مثل هذا الكتاب من مثل هذه الشخصية في ظل هذه الأحداث التي تجيش مشاعر الأمة الدينية ضد اليهود، عمل مشبوه، لا ينبغي لمنصف أن ينازع في ذلك.
عمل مشبوه من العدل أن تثور حوله علامات استفهام كبيرة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)