فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23758 من 82138

ـ [وليد دويدار] ــــــــ [21 - 04 - 08, 09:26 م] ـ

ميراث المرأة في الإسلام **

الحمد لله الذي هدانا لدينه القويم، وبين لنا شرائعه وأحكامه في كتابه وعلى لسان نبيه الأمين، والصلاة والسلام على رسوله الله المبعوث هدىً ورحمة للعالمين، أما بعد:

فإن الشبهات التي أثارها أعداء دين الله عز و جل حول ميراث المرأة، وادعائهم أن الإسلام قد هضمها حقها حين فرض لها نصف ما فرض للذكر، ينمُّ عن جهل عظيم من هؤلاء المتعالمين، الذين أرادوا أن يطعنوا في الإسلام بما هو ميزة فيه، و إليك بيان ذلك.

* ميراث المرأة قبل الإسلام، وفي بعض المجتمعات المعاصرة:

أولًا: ميراث المرأة عند اليهود:

يتميز نظام الميراث عند اليهود بحرمان الإناث من الميراث، سواء كانت أمًا أو أختًا أو ابنة أو غير ذلك إلا عند فقد الذكور، فلا ترث البنت مثلًا إلا في حال انعدام الابن.

فيه تكلم نبي إسرائيل قائلًا: أيما رجل مات وليس له ابن تنقلون ملكه إلى ابنته.سفر العدد إصحاح 27: 1 - 11

أما الزوجة فلا ترث من زوجها شيئًا مطلقًا.

ثانيًا: ميراث المرأة عند الرومان

إن المرأة عند الرومان كانت تساوي الرجل فيما تأخذه من التركة مهما كانت درجتها، أما الزوجة، فلم تكن ترث من زوجها المتوفى، فالزوجية عندهم لم تكن سببًا من أسباب الإرث، حتى لا ينتقل الميراث إلى أسرة أخرى، إذ كان الميراث عندهم يقوم على استبقاء الثروة في العائلات وحفظها من التفتت، ولو ماتت الأم فميراثها الذي ورثته من أبيها يعود إلى أخوتها، ولا يرثها أبناؤها ولو ترك الميت أولادًا ذكورًا وإناثًا، ورثوه بالتساوي.

ثالثًا: الميراث عند الأمم السامية أو الأمم الشرقية القديمة:

ونعني بهم الطورانيين والكلدانيين والسريانيين والفنيقيين والسوريين والأشوريين واليونانيين وغيرهم ممن سكن الشرق بعد الطوفان الذي كانت أحداثه جارية قبل ميلاد المسيح عليه السلام فقد كان الميراث عندهم يقوم على إحلال الابن الأكبر محل أبيه، فإن لم يكن موجودًا فأرشد الذكور، ثم الأخوة ثم الأعمام .... وهكذا إلى أن يدخل الأصهار وسائر العشيرة وتميز نظام الميراث عندهم فضلًا عما ذكرنا بحرمان النساء والأطفال من الميراث.

رابعًا: الميراث عند قدماء المصريين:

أما المصريون القدماء، فقد بينت الآثار المصرية، أن نظام الميراث عندهم كان يجمع بين كل قرابة الميت من آباء وأمهات، وأبناء وبنات، وأخوة وأخوات، وأعمام، وأخوال وخالات، وزوجة، فكلهم يتقاسمون التركة بالتساوي لا فرق بين كبير وصغير ولا بين ذكر وأنثى.

خامسًا: الميراث عند العرب في الجاهلية:

نستطيع القول: إن العرب في الجاهلية، لم يكن لهم نظام ارث مستقل أو خاص بهم،إنما ساروا على نهج الأمم الشرقية.

فالميراث عندهم خاص بالذكور القادرين على حمل السلاح والذود دون النساء و الأطفال، ذلك لأنهم أهل غارا ت وحروب، بل أكثر من ذلك كانوا يرثون النساء كرها، بأن يأتي الوارث،ويلقي ثوبه على أرملة أبيه ثم يقول: ورثتها كما ورثت مال أبي.فإذا أراد أن يتزوجها تزوجها بدون مهر، أو زوجها من أراد، وتسلم مهرها ممن يتزوجها أو حجر عليها لا يزوجها ولا يتزوجها.فمنعت الشريعة الإسلامية هذا الظلم حين نزل قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ) ) [النساء/19] ، و في حالات قليلة كان منهم من يورث الإناث ويسويهن بالذكور في النصيب كما هو الحال عند قدماء المصريين والرومانيين.

* ميراث المرأة في الإسلام:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت