ـ [أبو معاوية البيروتي] ــــــــ [09 - 07 - 08, 08:28 ص] ـ
قال الحافظ الضياء المقدسي (ت 643هـ) في كتابه"النهي عن سب الأصحاب" (ص 96/ ط. مؤسسة الرسالة) :
ومن أعجب الحكايات ما حدّثني به الشيخ الكبير حسين بن المعمّر بن أبي حسين المؤذِّن ببغداد؛ قال: حدّثني الشيخ أبو منصور - وكان حافظًا لكتاب الله تعالى - قال: لمّا كنتُ شابًا اشتهيتُ أن أتفرّج في البلاد، فخرجتُ من بغداد، فقدمتُ أرضَ صور (وهي مدينة في جنوب لبنان) ، فوجدتُ خلقًا كثيرًا من المسلمين يقتتلون، فقلتُ: ما لهم؟ فقيل لي: هؤلاء السنّة والشيعة. فقعدتُ أنظر إليهم، فغَلَبَ أهلُ السنةِ الشيعةَ، وكان أهل السنّة أقل منهم بكثير، وقتلوا منهم خمسة عشر، ثم مضوا إلى البلدة يتحاكمون إلى ملك الكفار. فقلتُ: ما يكون فُرجة أحسن من هذه! لأمضينّ معهم أُبصر ماذا يكون.
فدخلتُ معهم على الملك في دارٍ كبيرةٍ، وإذا رجل على سرير وعليه قميص خام وسراويل خام - يعني كأنه يتزهّد -،
فقال للترجمان - وهو قائم على رأسه:"ما للمحمديين؟"
فقال:"لا أعلم".
فقال:"ادعُ لي القسيس".
فدعوه له، فإذا قد جاء رجل لابسٌ ثوبَ شعرٍ، وسراويل شعر أسود، وقلنسوة كذلك، فقام إليه الملك وقبّل رجليه وأجلسه موضعه،
ثم قال:"ما لهؤلاء المحمديين؟"
قال:"أيُّها الملك، أليس قد كان لعيسى اثنا عشر حواريًّا؟"
قال:"بلى".
قال:"فلو بلغك عن أحدٍ أنه يَسُبُّ أحدًا من الحواريين، ما كنت تصنع به؟"
قال:"كنتُ أقتله وأُحَرِّقه وأسحقه وأذريه في الهواء".
قال:"فإنَّ محمدًا كان له عشرة من أصحابه مثل حواريي عيسى، صدَّقوه ونصروه، فهؤلاء السُّنَّة يحبون العَشَرة، وهؤلاء الآخرون يحبون واحدًا ويلعنون التسعة".
قال: فقال الملك:"أخرِجوهم!"
وقال لأصحابه:"ابزُقوا عليهم!"
ثم قال لأهل السُّنَّة:"لا ترجعوا تكلِّموهم قد شكوا منكم".
فقال أهل السنة:"لولا كرامتك كُنّا قتلناهم كلّهم".
فقال:"كنتم قتلتموهم؟! فإنّ هؤلاء ليسوا بمسلمين ولا نصارى ولا يهود". اهـ.
ـ [شتا العربي] ــــــــ [10 - 07 - 08, 06:44 م] ـ
جزاكم الله خيرا على هذا النقل
ـ [عبد الرحمن بن شيخنا] ــــــــ [15 - 07 - 08, 10:20 م] ـ
جزاك الله خيرا ونقوال الا لاحول ولاقوة الا با الله
ـ [أبو معاوية البيروتي] ــــــــ [15 - 05 - 10, 05:15 م] ـ
بارك الله فيكما.