فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24171 من 82138

ـ [عبدالله عبدالعزيز] ــــــــ [17 - 05 - 08, 12:12 م] ـ

السؤال: ماهو حكم من سب خليفة الإسلام أبو بكر رضي الله عنه أوعمر إبن الخطاب رضي الله عنه وكيف نتعامل مع مثل هؤلآء هل نتعامل معهم كمسلمين؟ هذا وجزاكم الله خير وزادكم بسطة في العلم والدين

بسم الله الرحمن الرحيم

قال شيخ الإسلام: (من اقترن بسبه دعوى أن عليًا إله، أو أنه كان هو النبي، وإنما غلط جبرئيل في الرسالة، فهذا لا شك في كفره، بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره. وكذلك من زعم منهم أن القرءان نقص منه آيات وكتمت، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة، ونحو ذلك، وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية، ومنهم التناسخية، وهؤلاء لا خلاف في كفرهم.

وأما من سبهم سبًا لا يقدح في عدالتهم، ولا في دينهم، مثل وصف بعضهم بالبخل، أو الجبن، أو قلة العلم، أو عدم الزهد، ونحو ذلك، فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير، ولا نحكم بكفره بمجرد ذلك، وعلى هذا يحمل كلام من لم يكفرهم من أهل العلم.

وأما من لعن وقبح مطلقًا، فهذا محل الخلاف فيهم، لتردد الأمر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد.

وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد الرسول عليه الصلاة والسلام، إلا نفرًا قليلًا لا يبلغون بضعة عشر نفسًا، أو أنهم فسقوا عامتهم، فهذا أيضًا، لا ريب في كفره، لأنه مكذب لما نصه القرءان في غير موضع؛ من الرضى عنهم، والثناء عليهم، بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين، فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق، وأن هذه الآية التي هي: (كنتم خير أمة أخرجت للناس) وخيرها هو القرن الأول، كان عامتهم كفارًا أو فساقًا، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها، وكفر هذا مما يعلم بطريق الاضطرار من دين الإسلام ... وبالجملة، فمن أصناف السابة من لا ريب في كفره، ومنهم من لا يحكم بكفره، ومنهم من تردد فيه) الصارم المسلول: 586، 587.

وقد لخص ذلك شيخنا محمد بن صالح العثيمين،رحمه الله، فقال:(سب الصحابة على ثلاثة أقسام: الأول: أن يسبهم بما يقتضي كفر أكثرهم، أو أن عامتهم فسقوا، فهذا كفر؛ لأنه تكذيب لله ورسوله بالثناء عليهم والترضي عنهم، بل من شك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين، لأن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب أو السنة كفار، أو فساق.

الثاني: أن يسبهم باللعن والتقبيح، ففي كفره قولان لأهل العلم. وعلى القول بأنه لا يكفر يجب أن يجلد ويحبس حتى يموت أو يرجع عما قال.

الثالث: أن يسبهم بما لا يقدح في دينهم؛ كالجبن، والبخل، فلا يكفر، ولكن يعزر بما يردعه عن ذلك)شرح لمعة الاعتقاد:79.

وأما معاملتهم، فبحسب بدعتهم، فإن كانت بدعةً مكفرة، عوملوا معاملة الكفار، وإن كانت بدعة دون ذلك، عوملوا معاملة المبتدع. لكن قبل ذلك ينبغي الاجتهاد في بيان الحق لهم، ودعوتهم.والله أعلم.

بقلم/ فضيلة الشيخ الدكتور أحمد بن عبدالرحمن القاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت