ـ [محمد الملحم] ــــــــ [29 - 12 - 08, 09:03 ص] ـ
كثيرا ما يردد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في وصفه للمعطلة بأنهم يقولون بالنسب والإضافات، فما معنى اللفظين وما مثالها بالتوضيح؟
ـ [ابو سلمان] ــــــــ [29 - 12 - 08, 06:00 م] ـ
قال شيخ الاسلام مجموع الفتاوى
فَصْلٌ:
فِيمَا ذَكَرَهُ الرَّازِي فِي (الْأَرْبَعِينَ) فِي مَسْأَلَةِ"الصِّفَاتِ الِاخْتِيَارِيَّةِ"الَّتِي يُسَمُّونَهَا حُلُولَ الْحَوَادِثِ بَعْدَ أَنْ قَرَّرَ أَنَّ هَذَا الْمَذْهَبَ قَالَ بِهِ أَكْثَرُ فِرَقِ الْعُقَلَاءِ وَإِنْ كَانُوا يُنْكِرُونَهُ بِاللِّسَانِ. قَالَ: وَاعْلَمْ أَنَّ الصِّفَاتِ عَلَى"ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ"."حَقِيقِيَّةٌ عَارِيَةٌ عَنْ الْإِضَافَاتِ"كَالسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ."وَثَانِيهَا"الصِّفَاتُ الْحَقِيقِيَّةُ الَّتِي تَلْزَمُهَا الْإِضَافَاتُ كَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ. وَثَالِثُهَا الْإِضَافَاتُ الْمَحْضَةُ وَالنِّسَبُ الْمَحْضَةُ مِثْلُ كَوْنِ الشَّيْءِ قَبْلَ غَيْرِهِ وَعِنْدَهُ وَمِثْلُ كَوْنِ الشَّيْءِ يَمِينًا لِغَيْرِهِ أَوْ يَسَارًا لَهُ؛ فَإِنَّك إذَا جَلَسْت عَلَى يَمِينِ إنْسَانٍ ثُمَّ قَامَ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ وَجَلَسَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ مِنْك: فَقَدْ كُنْت يَمِينًا لَهُ؛ ثُمَّ صِرْت الْآنَ يَسَارًا لَهُ فَهُنَا لَمْ يَقَعْ التَّغَيُّرُ فِي ذَاتِك وَلَا فِي صِفَةٍ حَقِيقِيَّةٍ مِنْ صِفَاتِك؛ بَلْ فِي مَحْضِ الْإِضَافَاتِ.