ـ [عبدالله عبدالعزيز] ــــــــ [20 - 05 - 08, 01:44 م] ـ
قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى مبينًا فضل الصحابة عمومًا على غيرهم ممن جاء بعدهم وذاكرًا الصفات التي أهلتهم لذلك عند كلامه على ذكر أنواع الرأي المحمود:"النوع الأول: رأى أفقه الأمة، وأبر الأمة قلوبًا وأعمقهم وأقلهم تكلفًا وأصحهم قصودًا وأكملهم فطرة، وأتمهم إدراكًا، وأصفاهم أذهانًا الذين شاهدوا التنزيل وعرفوا التأويل، وفهموا مقاصد الرسول، فنسبة آرائهم وعلومهم وقصودهم إلى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم كنسبتهم إلى صحبته، والفرق بينهم وبين من بعدهم في ذلك كالفرق بينهم وبينهم في الفضل فنسبة رأي من بعدهم إلى رأيهم كنسبة قدرهم إلى قدرهم. والمقصود أن أحدًا ممن بعدهم لا يساويهم في رأيهم وكيف يساويهم؟ وقد كان أحدهم يرى الرأي فينزل القرآن بموافقته ... وحقيق بمن كانت آراؤهم بهذه المنزلة أن يكون رأيهم لناخيرًا من رأينا لأنفسنا، وكيف لا وهو الرأي الصادر من قلوب ممتلئة نورًا وإيمانًا وحكمة وعلمًا ومعرفة وفهمًا عن الله ورسوله ونصيحة للأمة وقلوبهم على قلب نبيهم، ولا وساطة بينهم وبينه، وهم ينقلون العلم والإيمان من مشكاة النبوة غضًا طريًا لم يشبه إشكال، ولم يشبه خلاف، ولم تدنسه معارضة، فقياس رأي غيرهم بآرائهم من أفسد القياس"1.
1ـ إعلام الموقعين 1/ 79 - 82.
ـ [محمد عبدالكريم محمد] ــــــــ [24 - 05 - 08, 02:32 م] ـ
جزاك الله خيرًا ورحم الله تعالى الإمام ابن القيم.