ـ [ابوعبدالله القزلان] ــــــــ [03 - 05 - 08, 01:13 ص] ـ
فضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين
هذه العقيدة السامية المتضمنة لهذه الأصول العظيمة تثمر لمعتقدها ثمرات جليلة كثيرة، فالإيمان بالله تعالى وأسمائه وصفاته يثمر للعبد محبة الله وتعظيمه الموجبين للقيام بأمره واجتناب نهيه، والقيام بأمر الله تعالى واجتناب نهيه يحصل بهما كمال السعادة في الدنيا والآخرة للفرد والمجتمع [من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون] [النحل: 97] .
ومن ثمرات الإيمان بالملائكة:
أولًا: العلم بعظمة خالقهم تبارك وتعالى وقوته وسلطانه.
ثانيًا: شكره تعالى على عنايته بعباده، حيث وكل بهم من هؤلاء الملائكة من يقوم بحفظهم وكتابة أعمالهم وغير ذلك من مصالحهم.
ثالثًا: محبة الملائكة على ما قاموا به من عبادة الله تعالى على الوجه الأكمل واستغفارهم للمؤمنين.
ومن ثمرات الإيمان بالكتب:
أولًا: العلم برحمة الله تعالى وعنايته بخلقه، حيث أنزل لكل قوم كتابًا يهديهم به.
ثانيًا: ظهور حكمة الله تعالى، حيث شرع في هذه الكتب لكل أمة ما يناسبها. وكان خاتم هذه الكتب القرآن العظيم، مناسبًا لجميع الخلق في كل عصر ومكان إلى يوم القيامة.
ثالثًا: شكر نعمة الله تعالى على ذلك.
ومن ثمرات الإيمان بالرسل:
أولًا: العلم برحمة الله تعالى وعنايته بخلقه، حيث أرسل إليهم أولئك الرسل الكرام للهداية والإرشاد.
ثانيًا: شكره تعالى على هذه النعمة الكبرى.
ثالثًا: محبة الرسل وتوقيرهم والثناء عليهم بما يليق بهم، لأنهم رسل الله تعالى وخلاصة عبيده، قاموا بعبادته وتبليغ رسالته والنصح لعباده والصبر على أذاهم.
ومن ثمرات الإيمان باليوم الآخر:
أولًا: الحرص على طاعة الله تعالى رغبة في ثواب ذلك اليوم، والبعد عن معصيته خوفًا من عقاب ذلك اليوم.
ثانيًا: تسلية المؤمن عما يفوته من نعيم الدنيا ومتاعها بما يرجوه من نعيم الآخرة وثوابها.
ومن ثمرات الإيمان بالقدر:
أولًا: الاعتماد على الله تعالى عند فعل الأسباب، لأن السبب والمسبب كلاهما بقضاء الله وقدره.
ثانيًا: راحة النفس وطمأنينة القلب، لأنه متى علم أن ذلك بقضاء الله تعالى، وأن المكروه كائن لا محالة، ارتاحت النفس واطمأن القلب ورضي بقضاء الرب، فلا أحد أطيب عيشًا وأربح نفسًا وأقوى طمأنينة ممن آمن بالقدر.
ثالثًا: طرد الإعجاب بالنفس عند حصول المراد، لأن حصول ذلك نعمة من الله بما قدّره من أسباب الخير والنجاح، فيشكر الله تعالى على ذلك ويدع الإعجاب.
رابعًا: طرد القلق والضجر عند فوات المراد أو حصول المكروه، لأن ذلك بقضاء الله تعالى الذي له ملك السماوات والأرض وهو كائن لا محالة، فيصبر على ذلك ويحتسب الأجر، وإلى هذا يشير الله تعالى بقوله: [ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير (22) لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل محتالٍ فخور] [الحديد: 22، 23] .
فنسأل الله تعالى أن يثبتنا على هذه العقيدة، وأن يحقق لنا ثمراتها ويزيدنا من فضله، وألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، وأن يهب لنا من رحمته، إنه هو الوهاب. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان.
كتاب"عقيدة أهل السنة والجماعة"
المصدر / موقع روح الإسلام
مأخوذ من الموقع منتديات شبكة السنة العالمية للدعوة والإرشاد ( http://islamsound.org/aldani/vb/index.php)
ـ [عبد العزيز بن زيد القحطاني] ــــــــ [04 - 05 - 08, 09:01 ص] ـ
بارك الله فيك
ـ [محمد بن مسفر] ــــــــ [07 - 05 - 08, 06:27 ص] ـ
جزاك الله خير وبارك الله فيك
ـ [صخر] ــــــــ [07 - 05 - 08, 07:18 ص] ـ
بارك الله فيكم
ـ [ندى الشمرية] ــــــــ [08 - 05 - 08, 08:38 ص] ـ
بارك الله فيكم
ـ [ابوسيف الله] ــــــــ [08 - 05 - 08, 09:58 م] ـ
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك ورزقنا وإياكم العلم والفهم