فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23829 من 82138

ـ [سمير السكندرى] ــــــــ [28 - 04 - 08, 09:05 ص] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستهديه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا من يهديه الله فهو المهتدِ و من يضلل فلن تجد له و ليًا مرشدًا

أما بعد ..

يعلم الجميع أن الله خلقنا في هذه الدنيا لعبادته وحده لا شريك له قال تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} و لذلك أرسل لنا رسولًا يدعونا إلى دينه و صراطه المستقيم {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}

و هذا الدين يتكون ببساطه من إتجاهين متلازمين لا ينفصلان و لا ينفكان عن بعضهما البعض و ذلك لأن الدين ما جاء إلا لإقامتهما

الأول خط أو إتجاه العبادات: أى ما يتعبد به إلى الله من الأعمال التى تكون بين العبد و ربه فقط كالصلاة و الصيام و الزكاه و الحج و الجهاد و و و و و غيرها

و هذه العبادات لها شرطان لتُقبل الأول الأخلاص لله تعالى الثانى إتباع النبى صلى الله عليه و سلم

لقوله تعالى {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}

العمل الصالح هو العمل كما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه و سلم كما قال ذلك أهل التفسير

و الثانى خط أو إتجاه المعاملات: أى التعامل بين الناس أو بمعنى أوضح حسن الخلق لقول النبى صلى الله عليه و سلم {إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق} و قال أيضًا {إن من أقربكم منى منزلة يوم القيامه أحاسنكم أخلاقا}

و قال أيضًا لأصحابه يومًا أتدرون من الفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا دينار قال إنما المفلس من أمتى من يأتى يوم القيامه بحسنات كأمثال الجبال و لكنه سب هذا و شتم هذا و سفك دم هذا فيأخذ هذا من حسناته و هذا من حسناته حتى إذا فنيت أخذ من سيئاتهم ثم طرح عليه ثم طرح في النار .. أو كما قال صلى الله عليه و سلم

و بهذا أدركنا اهمية هاذين الخطين في حياة المسلم و يجب عليه أن يسير في كليهما بتساوى حتى لا يهلك و يصل إلى رضوان الله اللهم ارضى عنا و اغفر لنا و أرحمنا اللهم آمين

بعد أن أوضحنا هذه النقطه ننتقل إلى نقطه أخرى هامة أيضًا في معرفة تسلل الشريعة الإسلاميه

و يلخصها حديث النبى الذى يرويه عن رب العزه حيث يقول الله تعالى

{ما تقرب إلى عبدى بشىء أحب إلى مما أفترضته عليه ولا يزال عبدى يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به و بصره الذى يبصر به و يده الى يبطش بها و رجله التى يمشى بها و لإن سألنى لأعطينه و لإن استعاذنى لأُعيذنه} البخارى

نفهم من هذا الحديث أن الدين فرائض و نوافل

الفرائض: هى ما جاء عليه دليل بوجوب فعله أو بوجوب تركه سواء في القرآن أو السنه أو إجماع سلف الأمه

النوافل: ما ورد عن النبى صلى الله عليه و سلم أنه فعله أو قاله أو حث عليه بأمر يفيد الإستحباب لا الوجوب لأنه لو أقتضى الوجوب لكان داخل في معنى الفرائض و مثال ذلك تقصير الثوب للرجال طبعًا و اللحيه للرجال أيضًا

إذا نطبق هذا التقسيم إلى فرائض و نوافل على الخطين اللذين شرحنهما في الأعلى و هما العبادات و المعاملات

فيكون هناك عبادات واجبه و عبادات مستحبه و أخلاق واجبه و أخلاق مستحبه

و تفصيل ذلك في أوانه بإذن الله نسال الله التوفيق و السداد و الهدايه على طريقه المستقيم و الثبات عليه حتى الممات

ثم إن هاذان الخطان لابد لهما من قاعده سليمه ينطلقان منها هى التى تدفعهما إلى مواصلة السير و مجاهدة النفس في طاعة الله و البعد عن المعصية و هذه القاعده هى العقيده الإسلاميه عقيده المسلم في ربه و كيف يصل إلى محبة ربه حتى يعبد الله عن حب و عقيدته في وجود الجنه و النار حتى يكون حافزًا له لفعل الطاعات و ترك المنكرات و و سيأتى تفصيل ذلك أيضًا بإذن الله و لكن علمنا الآن أن أول شىء لابد أن نتعلمه حتى يصلح لنا باقى ديننا هو ماذا؟ .... العقيده

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت