فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26229 من 82138

ـ [ابن همام المنصورى] ــــــــ [20 - 01 - 09, 05:29 م] ـ

الأسماء السريانية عند الصوفية

يقول الشيخ صاحب الفنون الألمعي محمود المراكبي في كتابه"عقائد الصوفية في ضوء الكتاب والسنة":

إذا سألت أي صوفي عن الأسماء السريانية المنتشرة في ورده الذي تلقاه عن شيخه، قال لك هي لغة الملائكة، وهو لا يعرف كغيره من الباطنية أن اللغة السريانية هي إحدى أهم اللهجات الآرامية التي تعد فرعا من اللغات السامية، وهي لغة الآراميين، الذين سموا أنفسهم بالسريان، بعد اعتناقهم الدين المسيحي، وتنقسم السريانية تبعا لانقسام الكنيسة المسيحية، إلى سريانية شرقية، وهي: سريانية المسيحيين التابعين لتعاليم"نسطوريس"، ويسمون بالنسطوريين، والفرع الآخر وهو الخاص بالسريانية الغربية، وهي: السريانية التابعة لتعاليم"يعقوب البردعي"ويسمون باليعاقبة.

ولا نعرف كيف اعتقد الباطنيون أن لغة القرآن ليس فيها ما ينشدون من الأسرار حتى يبحثوا عنها في لغة النصارى، ومن ثم أضافوا إليها خصائص باطنية، ولم يكتفوا بإدخال المفردات العربية في قوالب لغوية آرامية التركيب في أورادهم البدعية، مثل:"ناسوت، رحموت، رهبوت، لاهوت، جبروت، روحاني، نفساني، جسماني، شعشعاني، وحدانية، فردانية". ا هـ

تاريخ التصوف الإسلامي لعبد الرحمن بدوي.

والأسماء السريانية في زعمهم أسماء لله عز وجل، وتشتمل في اعتقادهم على أسرار عجيبة وخصائص باطنية، وهذه الأسماء لم يسم الله بها نفسه، ولم ينزلها في كتابه، وبالتالي لم ينقلها أحد عن الله عز وجل نقلًا صحيحا متواترا، وليس في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه ذكر الله عز وجل بأسماء غير عربية، فمن أين أتوا بها؟ ومن الذي دلهم عليها؟،

إن أفكار الصوفية الغريبة التي افتروها في دين الله عز وجل ليست من عند أنفسهم، وإنما هي من تقليد الرافضة، والرافضة على آثار اليهود يقتدون ويتنافسون، وعن آثار نبيهم يُعرِضون، والرابطة بن هذه الفرق الثلاث لا يمكن تجاهلها، فالأمر واضح كالشمس في وضح النهار، لا ينكرها إلا من كان فاقدا لنعمة البصر، وإن زعم أن له عينين، وصدق الله العظيم حيث يقول: ?لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها? الأعراف-179.

الصوفية المعاصرة والسريانية:

1.الطريقة الجيلانية:

تتبارى معظم الطرق الصوفية في إظهار الفتوحات العالية التي نالها الشيخ من بركة اتّباعه للمسلك الصوف ي، إلا أن الغريب حقًا في الطريقة الجيلانية تلك الأسماء الجديدة التي أطلقوها على معبودهم، ومن بعض أسمائه: مهباش، وطهفلوش، وايتنوخ، وملوخ، ومخمت، .... فقد جاء في ورد الجلالة المنسوب زورا وبهتانًا للشيخ عبد القادر الجيلاني"رحمه الله"ما نصه:"وأسألك الوصول بالسر الذي تدهش منه العقول، فهو من قربه ذاهل، ايتنوخ، يا ملوخ، باي، وامن أي وامن، مهباش الذي له ملك السموات والأرض"، ثم يستطرد قائلًا:"طهفلوش انقطع الرجاء إلا منك، وسدت الطرق إلا إليك، وخابت الآمال إلا فيك"مجموع الأوراد الكبير ورد الجلالة للجيلاني صفحة: 10.

إن القوم يعبدون مهباشًا، وطهفلوشًا، ولا علاقة لهم بالرسالة الخاتمة، ولا أعرف كيف يطمئن المريد إلا ورده الذي يقول فيه:"مهباش الذي له ملك السموات والأرض"، وماذا يفعل المريد إذا عاش حياته يظن أنه يظن أنه يعبد ربه عندما ينادي مهباش، ثم يكتشف عندما يغلق عليه باب القبر، وحيل بينه وبين الدنيا، ثم يتبين له أن مهباشًا هذا ليس إلا اسمًا من أسماء الشياطين، أو مردة الجان، أينفعه شيخه يومئذ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

كما يقرأ المريد باقي الأوراد التي تُقْحِم الأسماء السريانية بين آيات القرآن الكريم، وبالتالي يقرأ المريد سورة الواقعة متضمنة هذه الأدعية بين آيات السورة، ومنها:"يا باسط يا غني بمهبوب ذي لطف خفي بصعصع بسهسهوب ذي العز الشامخ، الذي له العظمة والكبرياء، بطهطهوب لهوب ذي القدرة والبرهان، والعظمة والسلطان"، ثم يستطرد قائلًا:"بحق سورة الواقعة، وبحق فقج مخمت مفتاح جبار فرد معطي خير الرازقين"ذكر ودعاء جمع عبد الله أحمد زينة ص 53.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت