وكيف كانت لنا الأيام طائعة … كما تشاء فلم تهمل لنا طلبا
حدث بني النيل عن بغداد عن كثب … عن الأمين عن المأمون إذ غضبا
سالت دماء بني العباس بينهما … الملك أسمى وأعلى من دم سكبا
بغداد كانت منارا للعلوم فما … للعلم من طالب إلا لها طلبا
لا تشرق الشمس إلا في منائرها … وليس يغرب عنها البدر ما غربا
وصف لنا كيف دالت وامتحت دول … وكيف جيش حماة الشرق قد غلبا
وما دهى الشرق في ابناه قاطبة … فأصبح الرأس من أبنائه ذنبا
قد أثقلتنا قيود لا نهوض بها … وإن يك صائغ قد صاغها ذهبا
أعد على مسمعي ذكر الألى سلفوا … فرب ذكرى محت فيما محب كربا
ورب ذكرى سرت في جسم سامعها … وردت الروح فيه بعدما ذهبا